صداع أول أيام رمضان.. أسباب خفية ونصائح طبية لصيام مريح

نبض البلد -

مع بداية شهر رمضان، يعاني كثير من الصائمين صداعًا متكررًا في الأيام الأولى، نتيجة تغيرات مفاجئة في نمط الغذاء والنوم والسوائل.

 

وأوضح الدكتور علاء شريف، أخصائي الأمراض الباطنة والتغذية السريرية، أن الصداع في الأيام الأولى من رمضان يُعد ظاهرة طبيعية إلى حد كبير، وغالبًا ما يكون رد فعل للجسم على التغيرات المفاجئة في السوائل والطعام.

وأضاف أن الجفاف ونقص السكر في الدم يمثلان السببين الأساسيين، بينما يزيد التوتر النفسي والإجهاد من حدة الأعراض، مشيرًا إلى أن الحل يكمن في شرب الماء بانتظام بين الإفطار والسحور، والاعتماد على وجبات متوازنة تضم البروتينات والخضروات والفواكه.

وأشار الدكتور علاء شريف إلى أن الصداع يبدأ في التراجع تدريجيًا بعد اليوم الثالث أو الرابع من الصيام، مع تكيف الجسم على نمط الصيام الجديد، مؤكدًا أهمية عدم القلق عند الشعور بالألم في البداية، والتعامل معه بالأساليب الوقائية الصحيحة.

بعيدًا عن التصريحات الطبية، يمكن للصائمين اتباع عدد من الخطوات العملية لتقليل حدة الصداع، من بينها شرب الماء بكميات كافية عبر تقسيم كوبين إلى ثلاثة أكواب على فترات متقاربة بين الإفطار والسحور لتجنب الجفاف.

كما يُنصح بالاهتمام بالوجبات المتوازنة التي تشمل البروتينات والخضروات والفواكه، مع تقليل السكريات والدهون المكررة، إلى جانب تنظيم ساعات النوم قدر الإمكان، حتى وإن كانت متقطعة، لتخفيف إجهاد الجسم.

وتساعد ممارسة تمارين خفيفة مثل المشي أو تمارين التنفس والاسترخاء على تحسين الدورة الدموية وتقليل التوتر النفسي، ما ينعكس إيجابًا على تقليل الصداع. كما يُفضل التخفيف التدريجي من المشروبات المحتوية على الكافيين قبل رمضان، إذ يؤدي التوقف المفاجئ عنها لدى بعض الأشخاص إلى صداع حاد.

يحذر الأطباء من تجاهل الصداع إذا كان شديدًا أو استمر لأكثر من أسبوع، أو إذا صاحَبته أعراض مثل ضعف النظر، الدوخة الشديدة، أو ارتفاع درجة الحرارة، حيث يُنصح في هذه الحالة بمراجعة طبيب مختص لاستبعاد أسباب مرضية أخرى.

ويظل الصداع في الأيام الأولى من رمضان تجربة شائعة ومؤقتة في معظم الحالات، ويمكن التخفيف منه بالالتزام بعادات صحية بسيطة تشمل شرب الماء، التغذية المتوازنة، تنظيم النوم، وممارسة النشاط البدني الخفيف، بما يتيح للصائم قضاء أيام الشهر براحة جسدية أفضل.