نبض البلد - د. حازم قشوع
بكل عظيم مودة وتحيه ثناء ممزوجه بتقدير نشكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كما الكونجرس في الكابيتول على دعمه الموصول للشعب الاردني، ولحركة اقتصادنا الوطني وهو يقر اضافة 400 مليون دولار إضافية على ناتج الدعم الواصل السنوى من الولايات المتحدة المقدر ب 1.6 مليار دولار سنويا، وهو الدعم الإضافي الذي يحمل رسالة سياسية كما يحمل دعم مادي يحتاجه الأردن كثيرا، وهو يَعبُر بهذا المنعطف التاريخي لما يستحق الاردن واكبر من هذا الرقم بكثير لما يقدمه الأردن من سياسه حكيمه يقودها ملكٌ حكيم، استطاع أن يقدم نموذج إنساني قويم عندما ناب عن المجتمع الدولي بفتح أبوابه تجاه حركة اللجوء الانساني نتيجة العوامل الإقليمية الطاردة وما واكبها من أحداث منذ أكثر من 15 عاما.
كما استطاع أن يشكل بفضاءاته مساحة حماية حتى لا تدخل المنطقة بمنزلقات من حديه تنامى مسرح العمليات الإيرانية الاسرائيليه، كما تمكن من تجفيف منابع التطرف والارهاب عبر مشاركته العسكرية وحركة تتبعه الأمنية، كما عمل بذات السياق على قيادة العالم من اجل نصره الإنسانية في قطاع غزة كما فى لبنان وسوريا، وعمل على فتح قنوات التجارة البينية بين الأردن ودول الجوار على الرغم من خلافاته السياسية، لكن الأردن كان دائما يسجل علامة فارقة يقول فيها الملك سنبقى مع القيم الإنسانية وسنعمل دائما مع المبادئ الراسخة التى نقف عليها في منطقة منبع الحضاره الانسانيه، نقدم الانسان اولا لإيماننا بمحتوانا الإنساني المشترك والتزامنا بالقانون الدولي ومرجعياته التي من المفترض أن تكفل لنا جميعا السلم الإقليمي وتصون السلام الدولي، وهذا ما جعل الأردن يشكل نموذجاً بسياساته استحق عليها كلمة ثناء ممزوجة بمضمون قادمة من الكونجرس الأمريكي تثني على دور الأردن وتؤكد وقوف أمريكا مع الأردن.
وان كان اغلب المراقبين يتفقون على محصله أن ما قدمه الاردن من اجل حفظ مستقرات المنطقة يستحق عليها من أمريكا كا من المجتمع الدولي الدعم والأسناد عندما عمل لإيجاد كوابح تلجم تهور السياسة الإسرائيلية ورعونتها بالتعاطي مع الأحداث أثناء تعاطيها مع المشهد العام بدون استخدام لغه سياسية ناجعة تجعلها قادرة على تسييل النتائج، كتلك التى يستخدمها الرئيس ترامب فى تعامله مع المسألة الايرانية التى يستخدم فيها الأمن والدبلوماسية معا من اجل بناء نظام ضوابط دوليه واقليميه، وهو ما جعل من السياسة الأردنية تتفوق على ذاتها في بناء جملة وفاق على الرغم من صعوبة وجسامة الأحداث، الأمر الذي يجعل من الكونجرس الأمريكي يرسل رسالة داعمة يؤكد فيها على دعمه للأردن دورا ورسالة وهو ما استوجب الثناء.
لكن ما يريده الأردن في هذه الأوقات وهو يسعى من أجل بناء قوام ثقافة الاقتصاد الإنتاجي هو جلب صناعات معرفية متممه من أمريكا للأردن، بما يجعل من الأردن قادرا على زيادة دخل ناتجه القومي، كما أن هذه السياسة من شأنها التخفيف من حالة البطالة التي مازالت ترهق كاهل اقتصادنا الوطني نتيجة السياسات الدولية والأقليمية في المنطقة، فلقد آن الأوان لأمريكا من الاستثمار بالتصنيع وبناء المنشآت من أجل تحقيق تبادلية تجارية يراها الجميع أنها ستكون مفيدة من اجل امريكا والاردن، وهذا ما يجعلنا نقول شكرا امريكا ولكن !.