نبض البلد -
بقلم:
الدكتورة ايمان الشمايلة
تؤكد الدكتورة إيمان الشمايلة أهمية أن تتولى الدولة والمسؤولون وضع إطار رقابي دقيق لعمل حراس العمارات، خاصة في الأبنية ذات الكثافة السكانية العالية، لما لذلك من أثر مباشر على الأمن الداخلي وحماية السكنات. وتشدد على ضرورة عدم منح تصاريح شاملة دون ضوابط، بل ربطها بحجم العمارة وعدد الشقق، لا سيما تلك التي تضم ما بين ست إلى ثماني شقق ويقطنها أكثر من أربعين شخصًا، ضمانًا لعدم وقوع خلل أمني أو أخطار محتملة كالسّرقة أو التماس الكهربائي.
كما تطالب الشمايلة بمتابعة أداء الحراس ومراقبتهم تفاديًا لأي تقصير، مقصودًا كان أم غير مقصود، قد يؤدي إلى ضعف الخدمة أو تحوّلها إلى ممارسة مزاجية. فحراسة الوطن من الداخل لا تقل شأنًا عن حمايته من الخارج، وترك الأمور دون رقابة جادة يُعد تساهلًا في تطبيق القانون، ويعرّض الكثيرين للظلم دون قدرة على التعبير أو المطالبة بحقوقهم.
وتؤكد أن واجب الدولة والمسؤولين يتمثل في صون الأمن الداخلي وتأمين سلامة السكنات، خاصة في ظل غياب التدريب المتخصص لدى معظم الحراس، سواء في السلامة العامة أو في منع الجريمة أو كيفية التعامل معها. فـأمن الأفراد هو الأساس المتين لأي منظومة حماية، وبدونه يختل التوازن وتُهدد الطمأنينة المجتمعية.