نبض البلد - طاقات الشباب وصناعة المستقبل الأردني
هاشم هايل الدبارات
يشكل عنصر الشباب دوراً مهماً في صناعة الفارق والتغيير في جميع المجالات والمستويات التي تسهم في مواجهة التحديات والصعوبات الحياتية المختلفة، ودائماً يحضر الشباب ويحضر معهم التحديث والتطوير المستمر في الابتكار وريادة الأعمال من خلال توظيف الأدوات والوسائل الحديثة في صناعة النهضة .
لذلك دائماً نعول على دور الشباب في ثورة التقدم والتطور نظراً لشريحة الشباب الكبيرة في رقعة المجتمع التي تتمثل في تعداد لا يقل عن ثلث السكان، ما يبرهن أهمية العدد والكمية في المرحلة العمرية التي تخدم مفاصل عدة بالتغيير والتحولات عند صياغة عنوان مرحلة جديدة يسودها روح العمل الشبابي الممزوج بالحماس والشغف من أجل التنافس على تقديم المنجزات.
ما نحتاجه اليوم يتمثل في الاستثمار في الطاقات الشبابية كجزئية أساسية ومهمة في عملية البناء الوطني على المدى البعيد، لما يحقق ذلك من ديمومة واستمرارية مع الأجيال في المضي قدماً بسياق التجويد والتطوير من خلال العديد من المحاور التي تسهم في رفع كفاءة الاستثمار بالشباب، يتمثل ذلك في إدامة التمكين السياسي والاجتماعي والاقتصادي ينبثق عنه التطور التكنولوجي والعلمي بمواكبة تطور الوسائل والوسائط الحديثة، إضافة إلى ضرورة وأهمية المشاركة السياسية البرامجية من خلال الحياة الحزبية والانتخابية بالاشتباك والاستفادة من المجتمع المدني، على أن تتجلى تلك السياسات بتحويل الأمر من طاقات شبابية إلى قوة إنتاجية وطنية وسياسية تصب في مسار التنمية الوطنية الشاملة لدولة ومؤسساتها.