نبض البلد - بقلم: نضال انور المجالي
مش وقت مجاملات ولا طبطبة، والكلام اليوم طالع من القلب وموجّه لكل واحد قاعد على كرسي مسؤولية: اسمعها صريحة ومباشرة.. سيدنا جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حكاها بصوت عالي وواضح، وهذا أمر ومش للمناقشة ولا للتفكير!
بلدنا ومجتمعنا ما فيهم مكان للي بفكر إن الوظيفة الكبيرة أو المنصب هما مجرد "برستيج" أو شو إعلامي بيرفعه عن الناس وعن خدمتهم. زمان اللي كان فيه المسؤول يقعد ببرجه العاجي ويسكر بابه بوجه المواطن ولّى وراح بدون رجعة. الكرسي هاد ما انحط عشان تتكبر بيه، انحط عشان تخدم بيه الناس وتتحمل أمانته.
القانون فوق الكل.. وما في حدا على راسه ريشة!
خلينا نحكيها بالبلدي وعلى المكشوف: ما في حصانة لأي شخص بيسيء استخدام منصبه، مين ما كان كاين، وكائن من يكون! التوجيهات السامية من سيدنا جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين دايماً كانت واضحة وصريحة إن القانون ما بيعرف أسماء ولا عائلات، وما بيهمّو مسمى وظيفي ولا مناصب، وما في نفوذ أكبر من هيبة الدولة وسيادة القانون.
هيبة البلد بتيجي لما الكل يتساوى قبال القانون، ولما المسؤول يعرف إن الله حق، وإن أي تقصير أو استهتار بحقوق الناس والمال العام رح يترتب عليه حساب وعقاب بدون أي مجاملة.
اشتغل صح.. أو اترك الكرسي لغيرك!
البلد هاي انبنت بتعب النشامى وتضحيات الأوفياء، ومش مسموح لأي مسؤول متردد أو عاجز إنه يعطل مسيرتنا أو يخرب اللي بنبنى. المسؤول الحقيقي هو اللي بينزل للميدان، بيسمع للناس، وبيحل مشاكلهم بشجاعة، مش اللي بتخبى ورا المكاتب والتقارير.
رسالتنا الأخيرة إلك يا مسؤول: إما بتكون على قد الأمانة والثقة اللي منحنا إياها سيدنا جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وبتشتغل بضمير لخدمة الوطن والمواطن.. أو بتتنحى وبتترك المجال لغيرك ممن هم أقدر على حمل الأمانة.
خلص الكلام.. والميدان يا حميدان!