الإحصاءات :بيانات التعداد 2026 تشكل قاعدة للتخطيط للخدمات والمشروعات المستقبلية

نبض البلد -

انطلقت اليوم الخميس أعمال التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026، الذي تنفذه دائرة الإحصاءات العامة في مختلف مناطق المملكة، بمشاركة نحو 12 ألف باحث وباحثة، في إطار عملية وطنية تهدف إلى تحديث البيانات المتعلقة بالسكان والأسر والمساكن، وتوفير قاعدة بيانات دقيقة تدعم التخطيط للخدمات والمشروعات المستقبلية.

وأشار المدير التنفيذي للتعداد والناطق الإعلامي للتعداد العام للسكان والمساكن 2026، الدكتور تيسير مقدادي، خلال مداخلة عبر برنامج "عوافي” الذي يبث عبر راديو جيش اف ام، الخميس، إلى أن التعداد يمثل أكبر عملية إحصائية تنفذها الدولة، ويجري مرة كل عشر سنوات على الأقل، موضحا أن أهميته تتمثل في توفير قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة عن السكان والمساكن والأسر الأردنية وغير الأردنية وخصائصها وتوزيعها الجغرافي.

وقال مقدادي إن بيانات التعداد ستسهم في مساعدة الجهات الحكومية على تحديد الاحتياجات الفعلية للمواطنين والمقيمين، وتوجيه الموارد والمشروعات والخدمات إلى المناطق والفئات الأكثر حاجة، مبينًا أن مخرجاته ستدعم التخطيط لقطاعات أساسية تشمل التعليم والصحة والنقل والبنية التحتية والإسكان والخدمات المختلفة.

وأكد مقدادي أن جميع البيانات التي يتم جمعها خلال التعداد تخضع للسرية والحماية القانونية، ولا تستخدم إلا للأغراض الإحصائية، مشددا على أن إفشاء أي معلومة فردية تتعلق بأي مواطن أو مقيم يخضع للمساءلة القانونية وفق التشريعات النافذة.

وأشار إلى إمكانية تحقق المواطنين من هوية الباحث أو الباحثة الإحصائية من خلال مسح رمز الاستجابة السريعة (QR) المثبت على بطاقة الباحث باستخدام تطبيق "سند”، بحيث تظهر صورة الشخص وبياناته قبل تقديم البيانات إليه.

وبين أن التعداد يشمل جميع الموجودين على أرض المملكة، مواطنين ومقيمين، مؤكدا أن الغاية منه إحصائية، وتتمثل في توفير بيانات دقيقة وشاملة تساعد على تحسين التخطيط للخدمات والمشروعات المستقبلية.

وفيما يتعلق بالعد الذاتي، أوضح مقدادي أن تعداد 2026 يشهد للمرة الأولى في المملكة تطبيق تجربة العد الذاتي إلكترونيا، من خلال تطبيق "سند” والوسائل الإلكترونية المتاحة، مشيرا إلى أن هذه المرحلة تسبق الانتقال إلى العد الميداني.

وقال إن المواطنين الذين يرغبون في استكمال بياناتهم إلكترونيا يمكنهم الدخول من خلال تطبيق "سند”، فيما تتاح آلية أخرى عبر موقع دائرة الإحصاءات العامة لمن لا يستخدمون التطبيق، لافتا إلى أن العد الذاتي يستمر حتى مساء السبت، على أن تبدأ الزيارات والعمل الميداني اعتبارًا من اليوم التالي وتستمر حتى نهاية شهر تشرين الأول.

وأكد أن أسئلة التعداد لا تتضمن أي استفسارات عن الدخل أو الإنفاق أو الموضوعات المالية، وإنما تركز على الخصائص السكانية والاجتماعية وخصائص المساكن والأسر، إلى جانب موضوعات تتعلق بالتأمين ومصادر واستخدام الطاقة وما يتوافر في المسكن من تجهيزات.

ودعا مقدادي المواطنين والمقيمين إلى التعاون مع الباحثين وتقديم البيانات المطلوبة بدقة، مؤكدا أن نجاح التعداد وتوفير بيانات موثوقة ينعكسان على جودة التخطيط للخدمات والمشروعات وتحديد الاحتياجات الحالية والمستقبلية في مختلف مناطق المملكة.