"العمل": لا تمديد ل"الوافدين المخالفين" بعد 30 أيلول .. وإعفاء 50% من رسوم التصاريح السابقة

نبض البلد -
الزيود على المخالفين المغادرة او تصويب اوضاعهم .. أو «التسفير»

 عبدالحفيظ غانم
دعت وزارة العمل العمالة غير الأردنية المخالفة لأحكام قانوني العمل والإقامة وشؤون الأجانب إلى المبادرة بتصويب أوضاعها قبل انتهاء المهلة الممنوحة في الثلاثين من أيلول الحالي، مؤكدة أنه لن يكون هناك تمديد للقرار أو تغيير على الإعفاءات المالية المقررة.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة العمل محمد الزيود، في تصريح لـ«الأنباط» خلال استضافته في برنامج «وصل صوتك» عبر قناة الأنباط، إن كل عامل غير أردني، بمن فيهم العاملات في المنازل ومهما كانت جنسيته، لا يرغب في تصويب وضعه قبل انتهاء المهلة، فمن الأفضل له مغادرة المملكة قبل الأول من تشرين الأول 2026.
وأكد أن العمالة التي لا تقوم بتصويب أوضاعها اعتباراً من الأول من تشرين الأول المقبل، سيُوضع على اسمها إشارة «تسفير» على الأنظمة الإلكترونية، الأمر الذي سيمنع صاحبها من دخول الأردن لمدة خمس سنوات.
وقال إن الرسالة واضحة للعمالة المخالفة: «إما أن تكون قانونياً أو تغادر المملكة»، مشيراً إلى أن الوزارة لن تتهاون في تطبيق القانون بعد انتهاء فترة تصويب الأوضاع.
لا تمديد بعد نهاية أيلول
وأوضح الزيود أن قرار مجلس الوزراء الصادر في حزيران الماضي منح العمالة غير الأردنية وأصحاب العمل وأصحاب المنازل فرصة لتصويب الأوضاع وفق أحكام قانون العمل وقانون الإقامة وشؤون الأجانب، مشيراً إلى أن الفترة بدأت منذ صدور القرار وتنتهي في 30 أيلول 2026.
ووصف المهلة بأنها من أطول الفرص التي تم منحها للعمالة غير الأردنية وأصحاب العمل لتوفيق أوضاعهم.
وبيّن أن القرار تضمن إعفاءات مالية، أبرزها الإعفاء بنسبة 50% من قيمة رسوم تصاريح العمل عن كل سنة سابقة، إضافة إلى الإعفاء من كامل الغرامات المالية المترتبة لصالح وزارة العمل ووزارة الداخلية.
وأشار إلى أن عدم تجديد تصريح العمل بعد مرور ثلاثة أشهر على انتهاء التصريح يرتب غرامات مالية سنوية، إلى جانب الغرامات المتعلقة بعدم تجديد الإقامة، والتي تبلغ ثلاثة دنانير عن كل يوم وفق الإجراءات المعمول بها.
وأكد أن هذه الإعفاءات ستنتهي بانتهاء المهلة، قائلاً إن الوزارة لن تمدد القرار ولن تجري أي تعديلات على الإعفاءات المالية بعد 30 أيلول.
فرصة للانتقال بين القطاعات
وأوضح الزيود أن القرار أتاح للعمالة وأصحاب العمل الاستفادة من إمكانية الانتقال بين قطاعات العمل المختلفة ضمن الشروط المحددة، مبيناً أن العامل الذي كان دخوله إلى المملكة قبل شباط 2025 يمكنه الانتقال من قطاع إلى آخر للاستفادة من قرار تصويب الأوضاع.
وأكد أن الهدف من القرار هو منح العمالة المخالفة فرصة قانونية أخيرة لترتيب أوضاعها والاستمرار في العمل ضمن الأطر القانونية.
حملات تفتيش لضبط المخالفين
وكشف الزيود عن تنفيذ وزارة العمل حالياً حملات تفتيشية مكثفة في مختلف المحافظات، خلال الفترات الصباحية والمسائية، لضبط العمالة التي تصر على مخالفة أحكام القانون.
وقال إن العمال المخالفين الذين يتم ضبطهم خلال الحملات يتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، والتي قد تصل إلى التسفير خارج المملكة.
وأكد أن الوزارة ستشدد إجراءاتها بعد انتهاء مهلة تصويب الأوضاع، مشيراً إلى أن العامل الذي يظهر على الأنظمة الإلكترونية أن تصريح عمله منتهٍ ولم يقم بتصويب وضعه سيترتب عليه اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وأضاف أن الحملات المشتركة مع الأجهزة الأمنية ستستمر لضبط المخالفات، لافتاً إلى أن أي عامل أو عاملة يتم ضبطه في سوق العمل سيُطلب منه إبراز تصريح العمل، وفي حال تبين انتهاء التصريح وعدم تصويب الوضع ستطبق الإجراءات القانونية المعتمدة.
وأشار إلى أن دخول المنازل والتعامل مع العاملات في المنازل يخضع لإجراءات خاصة ومرتبطة بالجهات المختصة.
غرامة على صاحب العمل
ودعا الزيود المواطنين وأصحاب العمل إلى عدم تشغيل العمالة المخالفة، مؤكداً أن قانون العمل لا يميز في الحقوق العمالية بين العامل الأردني وغير الأردني.
وأشار إلى أن تشغيل العمالة المخالفة يرتب مسؤوليات قانونية على صاحب العمل، موضحاً أن أقل غرامة يمكن أن تفرض على صاحب العمل تبلغ 800 دينار، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية المتعلقة بالعامل المخالف، والتي قد تشمل التسفير.

وشدد على أنه لن يكون هناك مجال للوساطات أو المحسوبيات في تطبيق أحكام تصاريح العمل، مؤكداً أن الوزارة ستطبق القانون على الجميع.
تحذير من إعلانات وهمية
وفي محور آخر، حذر الزيود المواطنين والباحثين عن عمل من التعامل مع إعلانات توظيف وتشغيل وصفها بالوهمية والمضللة، تستخدم اسم وشعار وزارة العمل على منصات التواصل الاجتماعي.
وقال إن بعض هذه الإعلانات تستخدم أساليب وصيغاً لا تمت لوزارة العمل بصلة، من بينها الإعلان عن فرص عمل بنظام الساعة أو طلب بيانات مالية وبنكية ومعلومات شخصية من الباحثين عن العمل.
وأكد أن وزارة العمل لا تطلب من الباحث أو الباحثة عن عمل أي بيانات بنكية أو مالية أو معلومات شخصية من هذا النوع عند الإعلان عن فرص العمل.
وأضاف أن الإعلانات الرسمية عن الوظائف في القطاع الخاص يتم نشرها عبر المنصات الرسمية والموثقة للوزارة أو من خلال موقعها الإلكتروني، وبصورة واضحة تتضمن طبيعة الوظيفة والشاغر والجهة التي تطلب العاملين.
وأشار إلى أن نظام العمل بالساعة أو العمل على دفعات، وفق الصيغ التي تروج لها تلك الإعلانات، ليس نظاماً تعلن عنه وزارة العمل، كما أن بعض المصطلحات المستخدمة، مثل «التجنيد»، لا تستخدمها الوزارة في إعلانات التوظيف.
وأكد أن استخدام شعار وزارة العمل لا يعني صحة الإعلان أو ارتباطه بالوزارة، داعياً الباحثين عن العمل إلى عدم التفاعل أو إرسال بياناتهم أو التعامل بأي شكل مع هذه الإعلانات.
تعاون مع الجرائم الإلكترونية
وقال الزيود إن وزارة العمل تواصلت سابقاً مع مديرية مكافحة الجرائم الإلكترونية بشأن الإعلانات الوهمية، مؤكداً أهمية التعاون في مواجهة هذه الظاهرة.
لكنه شدد في الوقت ذاته على أن وعي المواطنين يبقى خط الدفاع الأول، داعياً الباحثين عن عمل إلى التحقق من مصدر الإعلان قبل التفاعل معه أو مشاركة أي معلومات شخصية.
وأشار إلى أن الوزارة نبهت مراراً وتكراراً من خطورة هذه الإعلانات، مؤكداً عدم ورود شكاوى من مواطنين حول تعرضهم لمشكلات مرتبطة بها حتى الآن.
وبين تحذير العمالة غير الأردنية من انتهاء مهلة تصويب الأوضاع، وتحذير المواطنين من إعلانات توظيف تستخدم اسم الوزارة بصورة مضللة، أكدت وزارة العمل أهمية الالتزام بالقنوات الرسمية والقوانين الناظمة لسوق العمل، مع اقتراب انتهاء المهلة الممنوحة للعمالة المخالفة في الثلاثين من أيلول الجاري.