حسان آل خطاب

الزيارة الملكية إلى الصين.. شراكة اقتصادية تفتح آفاقًا جديدة للأردن ومعان

نبض البلد -
الزيارة الملكية إلى الصين.. شراكة اقتصادية تفتح آفاقًا جديدة للأردن ومعان

العلاقات الأردنية الصينية ليست وليدة اليوم فقد بدأت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1977، وتطورت على مدى العقود الماضية حتى توجت بإعلان الشراكة الاستراتيجية عام 2015. وخلال هذه المسيرة اتسع التعاون الاقتصادي والثقافي والتعليمي، وأصبح التبادل الطلابي وتعليم اللغة الصينية جسرًا مهمًا لتعزيز التقارب بين الشعبين.

واليوم فإن الزيارة الملكية إلى الصين تحمل أهمية اقتصادية كبيرة، ليس فقط لتعزيز التجارة وإنما لفتح آفاق أوسع أمام الاستثمارات والشراكات النوعية. فالصين تمتلك خبرات متقدمة في الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة والنقل الذكي والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا الزراعية والمدن الذكية وهي قطاعات تتقاطع بصورة مباشرة مع احتياجات الأردن وفرصه المستقبلية.

ومن هنا يجب أن تتجه المرحلة المقبلة نحو جذب مزيد من الاستثمارات الصينية في الصناعة والتجميع والتخزين والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا وإعادة التصدير والاستفادة من التجارب والاستثمارات الصينية القائمة في المملكة وفي مقدمتها الاستثمارات الصناعية والكيماوية في منطقة الشيدية بمحافظة معان.

ومن منظور اقتصادي ووطني فإن معان تستحق أن تكون حاضرة بقوة في هذه الشراكة فالمحافظة تمتلك موقعًا استراتيجيًا ومساحات واسعة، وموارد وفرصًا في الطاقة والصناعة، وقربًا من ممرات النقل والأسواق، بما يؤهلها لتكون منصة للصناعة والتجارة والتخزين وإعادة التصدير.

إن استثمار الزخم الذي توفره الزيارة الملكية يجب أن يتحول إلى مشاريع حقيقية على أرض الواقع وأن يكون لمحافظات الجنوب نصيب واضح من هذه الشراكات. ويمكن أن يشكل توسيع الحضور الاستثماري الصيني في معان خطوة مهمة نحو تنويع الاقتصاد المحلي وخلق فرص العمل لأبناء المحافظة وتعزيز مكانتها كمركز لوجستي وصناعي إقليمي وصولًا إلى تطويرها كمركز لتخزين الطاقة ودعم مشاريع الطاقة المتجددة.

معان لا تريد أن تكون مجرد شاهد على الاستثمارات بل شريكًا حقيقيًا في صناعة المستقبل الاقتصادي للأردن.
✍️ حسان آل خطاب