نبض البلد - هاشم هايل الدبارات
عندما تحتضن الأرض ابنها وتعطيه القبول والمحبة في عيون الناظرين، هكذا هي البلقاء، والسلطُ سلطانةٌ في حب أبنائها المحافظين على سمعتها وهويتها أينما حلَّت بهم الرحال.
ما فعله الشباب السلطي الأصيل تجاوز حدود الذهاب لمباريات من أجل تشجيع منتخبنا الوطني في مونديال كأس العالم؛ غماس بلدي حكاية حب للبلد، قدموا أبهى الصور الدعائية للأردن من حياة الأردنيين بالكرم والطيب، إضافة إلى رسائل الترويج السياحي والثقافي والفني التي طالت المحافظات والمدن والبوادي، وغيرها الكثير من الإضاءات الجميلة.
الجميل كان ببساطة المحتوى الهادف بمصداقية الشباب دون تكلف وتصنع؛ قدموا أنفسهم فقط بكل واقعية على (حلهم وترحالهم)، نقلوا حكاية السلط إلى أمريكا دون تلقي أدنى دعم وتنسيق مسبق، بعيداً كل البعد عن التنظيم البروتوكولي الرسمي الذي يفقد المحتوى البهجة والمتعة.
علامات القبول والرفض جسدتها أروقة مطار الملكة علياء الدولي ما بين نشامى منتخبنا الوطني وشباب غماس بلدي؛ عندما خرج المنتخب الوطني من المقصورة الملكية باستقبال رسمي مسبق وعلامات العتب واضحة على الأداء الكروي، بينما بالمساء السلطُ احتضنت أبناءها بعلامات الرضا والفخر على ما قدموا من جمالية محتوى ومواقف أسعدت الجماهير الأردنية بالمونديال أو من خلال الشاشات.
رسالة إلى كل معني في ملف الشباب، أعيدوا النظر إلى إرادة الشاب الأردني، هم مخزون البلد وثروته والطاقة الإيجابية لكل منجز وطني، وتأكدوا دائماً أن القبول الشعبي نابع بالمحبة الصادقة من القلب دون فرضية وأوامر، وأهم بكثير من مقياس القبول الرسمي.
أردننا يستحق أن يكون دوماً بالمقدمة.