مهند أبو فلاح

‏" قواعد صهيونية على حدودنا الشرقية "

نبض البلد -
‏مهند أبو فلاح 
‏كُشِفَ النقاب مؤخرا عن وجود قواعد صهيونية سرية على حدودنا الشرقية داخل الأراضي العراقية و تحديدا في منطقة صحراء النخيب المتاخمة للأراضي الأردنية في سابقة هي الأولى من نوعها مما يحمل في طياته مخاطر و تهديدات متعددة الأمن الوطني الاردني .
‏القواعد العسكرية التي أقامها حكام تل أبيب بحسب التقارير الصحفية الغربية منذ أواخر العام 2024 في محافظة الانبار غربي العراق تهدف بحسب ما هو معلن لتقديم الدعم اللوجستي للطيارين الصهاينة في خضم اي نزاع مسلح محتمل مع إيران قد ينشب مستقبلا لكن وجود القاعدة الصهيونية الأكبر بمحاذاة حدود مملكتنا الحبيبة يدفعنا إلى التوجس ريبة من نوايا حكومة اليمين الفاشي المتطرف الحاكمة في تل أبيب . 
‏ما يضاعف ريبتنا و حذرنا الواجب اتجاه هذه القواعد الصهيونية هو إمكانية استخدامها و توظيفها ليس في مواجهة إيران فحسب بل ضد الاردن نفسه و استخدامها كأداة تجسسية داعمة لأية اعمال إرهابية تشنها عصابات تهريب دولية للمخدرات و السلاح ضدنا في المستقبل القريب و خاصة أن هؤلاء في منطقتنا الملتهبة يقف من خلفهم طرفان لا ثالث لهما اي كل من الدويلة العبرية المسخ من ناحية و أما الطرف الآخر و يا للمفارقة فهم حكام طهران نفسهم الذين لا يرعون في مسلمٍ إلاً و لا ذمة كما برهنت على ذلك مجريات الأحداث في سورية و العراق إسوة بحكام تل أبيب الذين مارسوا التهجير و الإحرام بحق شعبنا العربي في فلسطين السليبة منذ عقود طويلة .
‏إن الموقف السلبي جدا و غير المكترث و اللا مبالي الذي اتخذته ميلشيات الحشد الشعبي في العراق الموالية لطهران ازاء مقتل مواطنين عراقيين عسكريين و مدنيين على يد الصهاينة الغاصبين يؤكد على وجه اليقين أن هذه الميلشيات المتدثرة بعباءة المقاومة زورا و بهتانا هي ابعد ما تكون عن ذلك بل إننا نستطيع أن نذهب الى ما هو أبعد من هذا الأمر عندما نتحدث عن تعاون سري تحت الطاولة من وراء الستار بين هذه الميلشيات و حكام تل أبيب لتطبيق استراتيجية فكي الكماشة على الاردن في حال حصول محاولة من حكام تل أبيب لتهجير شعبنا في الضفة الغربية المحتلة باتجاه اردننا الغالي العزيز على قلوبنا جميعا و هو أمر تقف دونه بكل حزم و إصرار قيادتنا الهاشمية الحكيمة و جيشنا العربي المصطفوي و أجهزتنا الأمنية و شعبنا الحر الاصيل .
‏لقد بات واضحا جليا لدى الجميع أن الأردن الذي تعرض لحملة مسعورة من أطراف معروفة بعلاقتها الوثيقة مع حكام طهران داخل العراق خارجة عن نطاق سيطرة الحكومة المركزية في بغداد على مدار اشهر بل سنوات وصلت إلى حد تجييش الحشود من الغوغاء و الرعاع على حدوده الشرقية هو ضحية حملة تشويه اعلامي مبرمجة تهدف إلى النيل من موقفه المبدئي الثابت الراسخ من القضية الفلسطينية قضية أمتنا العربية المركزية و لذا فإن الواجب القومي المقدس يحتم على اشقائنا العرب جميعا مد يد العون و المساعدة لنا في مواجهة هذه التهديدات السافرة لامن قلعة الصمود العربي أردن جلالة سيدي و مولاي الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه و سدد على طريق الخير و الرشاد خطاه و أن يلتف شعبنا الحر الأبي بكافة أطيافه من خلف قيادته الشجاعة المؤمنة .