نبض البلد -
تحت رعاية صاحب السمو الملكي، الأمير فيصل بن الحسين، مؤسس ورئيس مجلس إدارة هيئة أجيال السلام، أطلقت الهيئة اليوم الاثنين، وتحت شعار "اللعب حق لهم.. أمانهم واجبنا"، حملة وطنية للتوعية بالمخاطر الرقمية المرتبطة بالألعاب الإلكترونية.
وقد شهدت الفعالية حضور أصحاب السمو الملكي؛ الأمير عمر بن فيصل، والأميرة آية بنت فيصل، والأميرة سارة بنت فيصل، والأميرة عائشة بنت فيصل.
وتأتي هذه الحملة في ظل التوسع الكبير في استخدام الألعاب الإلكترونية والفضاء الرقمي بين فئة الشباب، بهدف رفع مستوى الوعي بالمخاطر الرقمية وتعزيز مفاهيم الأمان الرقمي، إلى جانب تشجيع الاستخدام الآمن والمسؤول للألعاب الإلكترونية بما يضمن توفير بيئة رقمية أكثر أماناً للأطفال والشباب.
وشهدت الفعالية تقديم دراسة أعدها معهد أجيال السلام، تناولت أبرز المخاطر الرقمية التي يتعرض لها الشابات والشباب في الفضاء الرقمي، إلى جانب استعراض مجموعة من الإحصائيات التي سلطت الضوء على الأضرار المحتملة الناتجة عن هذه المخاطر، والأدوار المشتركة بين الأهالي والأطفال في تعزيز الاستخدام الآمن للفضاء الرقمي.
وتضمنت الفعالية جلسة نقاشية شارك فيها ممثل عن الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية وعدد من ممثلي الأجهزة الأمنية واليونيسيف، تناولت الحديث عن الألعاب الإلكترونية الآمنة وسبل الوقاية، وتعزيز الفضاء الرقمي باعتباره وجهة الشباب الحالية.
وترتكز الحملة على ثلاثة محاور رئيسية تشمل: التوعية والتغيير السلوكي والحماية والاستجابة المجتمعية، بما يسهم في بناء بيئة رقمية أكثر أماناً للشابات والشباب من مختلف الفئات العمرية وتعزيز الوعي المجتمعي بالممارسات الرقمية الآمنة.
من جهته أكد وزير الشباب، الدكتور رائد العدوان، أهمية هذه الحملة في تعزيز الوعي بالمخاطر الرقمية، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل مع مختلف المؤسسات الوطنية لضمان توفير بيئة آمنة وداعمة للشباب، لافتاً إلى أن هذه الحملة تتقاطع مع العديد من البرامج والمشاريع التي تنفذها الوزارة في مجالات التوعية الرقمية وتمكين الشباب.
وأكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات أن حماية الأطفال واليافعين في البيئة الرقمية أصبحت مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية والجهات الحكومية ومنصات التكنولوجيا، مشددًا على أن التحول الرقمي لا يقتصر على توفير التكنولوجيا والخدمات، بل يمتد إلى بناء وعي رقمي يعزز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.
وأشار سميرات إلى أن قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية يمثل أحد القطاعات الواعدة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، لما يوفره من فرص للإبداع والابتكار وتمكين الشباب، مؤكدًا في الوقت ذاته أهمية تعزيز السلامة الرقمية ومواكبة التحديات المرتبطة بالمحتوى الرقمي والألعاب الإلكترونية، بما يضمن حماية الأطفال واليافعين وتعزيز بيئة رقمية أكثر أمانًا ووعيًا.
وفي السياق ذاته، أكدت الرئيسة التنفيذية لهيئة أجيال السلام، لما الحطاب، أن الحملة تسعى إلى بناء وعي مجتمعي أوسع حول كيفية التعامل الآمن مع الفضاء الرقمي، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات والأهالي والشباب لمواجهة التحديات الرقمية المتزايدة، بما يضمن حماية المستخدمين وتمكينهم من الاستفادة الإيجابية من التكنولوجيا والألعاب الإلكترونية.
بدوره، أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن، بيير كريستوفر، أن المخاطر الرقمية المرتبطة بالألعاب الإلكترونية لم تعد قضية محلية، بل أصبحت تحدياً عالمياً يتطلب تضافر الجهود بين مختلف الجهات والمؤسسات. وأشار إلى أهمية الخطوة التي اتخذها الأردن من خلال إطلاق هذه الحملة، مثمناً الجهود المبذولة لتعزيز الوعي الرقمي وحماية الأطفال.