نبض البلد - الاقتصاد الرقمي: قطاع التكنولوجيا يمكّن الشركات الأردنية من تقديم خدماتها للأسواق الخارجية
- هيئة الاتصالات: تحسين خدمات الاتصالات يسهم في رفع كفاءة الشركات الإنتاجية وخفض تكاليفها التشغيلية - - عايش: الانتقال من اقتصاد متصل إلى اقتصاد رقمي منتج يتطلب تحسين جودة شبكات الإنترنت
الأنباط – رهف الزعبي
يشكل الاقتصاد الرقمي أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في الأردن مع دوره في رفع إنتاجية القطاعات الاقتصادية، وخفض تكاليف التشغيل، وتوفير فرص عمل نوعية، إلى جانب تعزيز الصادرات وجذب الاستثمارات، وسط تزايد أهمية التكنولوجيا في تطوير بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
من جهتها، أكدت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة "للأنباط" أن الاقتصاد الرقمي يشكل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في الأردن، لما يوفره من فرص لتوليد الوظائف النوعية، وزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على تمكين الشركات الناشئة والريادية، ودعم نمو شركات تكنولوجيا المعلومات، وتأهيل الشباب بالمهارات الرقمية التي تتناسب مع احتياجات سوق العمل.
وأضافت أن قطاع التكنولوجيا يتيح فرص عمل متخصصة في مجالات تطوير البرمجيات والأمن السيبراني وتحليل البيانات والخدمات الرقمية، كما يمكن الشركات الأردنية من تقديم خدماتها إلى الأسواق الخارجية، بما يدعم نمو الصادرات الرقمية ويسهم في تعزيز تدفقات العملات الأجنبية، موضحة أن تطوير البنية التحتية الرقمية ورقمنة الخدمات الحكومية يسهمان في تبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات، بما يوفر الوقت والجهد على المواطنين والشركات والمستثمرين ويحسن بيئة الأعمال.
وأشارت إلى تعظيم الاستفادة من الاقتصاد الرقمي يتطلب مواصلة تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، وتحفيز الاستثمار وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وربط برامج التدريب باحتياجات سوق العمل لضمان توفير الكفاءات اللازمة واستدامة نمو القطاع، مؤكدة أن الاقتصاد الرقمي يمثل رافعة للتنمية الاقتصادية في الأردن من خلال تعزيز الإنتاجية والتنافسية وتوسيع فرص العمل وزيادة الصادرات ودعم نمو مختلف القطاعات الاقتصادية.
في المقابل ، أوضحت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات أن تحسين خدمات الاتصالات والإنترنت في الأردن يسهم في رفع كفاءة الشركات الإنتاجية وخفض تكاليفها التشغيلية، من خلال تسريع إنجاز الأعمال، وتحسين إدارة الموارد والمخزون وسلاسل التوريد، والحد من الهدر في العمليات الإنتاجية.
أكدت الهيئة بأنها تؤدي دورا رئيسيا في تطوير البيئة التنظيمية المحفزة للاستثمار في شبكات الاتصالات الحديثة، وتشجيع المنافسة، وإدارة الطيف الترددي، ومتابعة التزام الشركات المرخصة بمعايير جودة الخدمات، بما يسهم في توسيع نطاق التغطية وتحسين جودة خدمات الإنترنت والاتصالات، مشيرة إلى أن التوسع في شبكات الألياف الضوئية والجيل الخامس يتيح للشركات الإنتاجية الاستفادة من التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي والأتمتة وإنترنت الأشياء، الأمر الذي يعزز كفاءة العمليات الإنتاجية ويرفع القدرة التنافسية للشركات.
وبينت أن انعكاس هذه التطورات لا يقتصر على تحسين أداء الشركات وإنما يمتد إلى تعزيز قدرتها على تطوير منتجاتها وخدماتها والوصول إلى أسواق جديدة واستقطاب الاستثمارات بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش إن الأثر الاقتصادي للتكنولوجيا لا يقتصر على زيادة انتشار الإنترنت والاستثمار في شبكات الاتصالات وإنما يعتمد على مدى توظيفها بكفاءة في الشركات والقطاعات الاقتصادية والمؤسسات الحكومية، بما يسهم في تحسين الأداء ورفع الإنتاجية، موضحا أن الانتقال من اقتصاد متصل إلى اقتصاد رقمي منتج يتطلب تحسين جودة شبكات الإنترنت وموثوقيتها، وخفض كلفة استخدامها، إلى جانب الاستثمار في رأس المال البشري والابتكار، مشيرا إلى أن سرعة الإنترنت وحدها لا تضمن زيادة الإنتاجية ما لم تترافق مع تطوير أساليب العمل والإدارة داخل الشركات.
وأضاف عايش أن سرعة الإنترنت وحدها لا تضمن زيادة الإنتاجية، وأن الشركة تمتلك اتصالا فائق السرعة لكنها تستمر في إدارة المخزون والفواتير والموارد البشرية بالطرق التقليدية، ما يجعل أثر الاستثمار في الاتصالات محدودا، مبينا أن الاستثمار في البنية التحتية الرقمية يجب أن يترافق مع الاستثمار في رأس المال البشري والتنظيم والابتكار، بما يسهم في خفض تكاليف الأعمال ورفع الإنتاجية ودعم النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن أثر التكنولوجيا يظهر في ثلاثة مستويات؛ الأول مباشر من خلال نمو قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية وما توفره من استثمارات وفرص عمل، والثاني غير مباشر عبر استخدامها في الصناعة والتجارة والزراعة والنقل والقطاع المالي والسياحة، بما يخفض الوقت والتكلفة ويرفع جودة المنتجات والخدمات، فيما يتمثل الأثر الثالث في ظهور نماذج أعمال وأسواق جديدة، مثل التجارة الإلكترونية والعمل عن بعد والخدمات المالية الرقمية والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.