انطلقت اليوم الثلاثاء في نيويورك أعمال الدورة السنوية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور 130 من رؤساء الدول والحكومات والمسؤولين رفيعي المستوى.
وقال أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن العقد الماضي شهد اندلاع حروب خلفت عواقب مدمرة واستمرت بوحشية مروعة، مشيرا إلى أن المدنيين تعرضوا للاستهداف خلال الحروب، وانتهكت حقوق الإنسان واستخدم الجوع سلاحا.
وفي كلمته خلال افتتاح المناقشات العامة للدورة، شدد على أنه لا يمكن للقوة العسكرية وحدها ضمان الأمن ولا يمكن للقوة الاقتصادية وحدها ضمان الاستقرار، فمستقبلنا جميعا يعتمد على قدرتنا على إدارة القوة بحكمة.
وأكد غوتيريش ضرورة عدم إغفال "الوضع المأساوي في الأرض الفلسطينية المحتلة”، في ظل الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وقال إن ما أعقب هجوم السابع من تشرين الأول 2023 "كان هجوماً كاسحاً على الفلسطينيين في غزة، اتسم بحجم من القتل والدمار لم أشهد له مثيلاً طوال سنوات عملي كأمين عام للأمم المتحدة”.
وأضاف غوتيريش أن "أعمال العنف والتهجير وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة تقوّض مسار السلام وتثير شبح التطهير العرقي”، مؤكداً أنه "لا يمكننا السماح لحل الدولتين بأن يتلاشى أمام أعيننا”.
وأشار إلى أن محكمة العدل الدولية أصدرت تدابير مؤقتة ملزمة قانوناً في القضية المعنونة "تطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في قطاع غزة”، لافتاً إلى أن المحكمة أكدت، في رأي استشاري صدر العام الماضي، ضرورة السماح للأمم المتحدة بأداء مهامها في غزة، وضمان حماية موظفيها والعاملين في المجال الإنساني.
وشدد غوتيريش على ضرورة امتثال جميع الأطراف للقانون الدولي وأوامر المحكمة.
وتطرق إلى تحول حرب على السلطة في السودان تغذيها أطراف خارجية إلى حرب على المدنيين، حيث نزح الملايين، والجوع ينتشر، والطائرات المسيرة تستهدف المستشفيات والمنازل.
ودعا غوتيريش إلى إصلاح مجلس الأمن ليعكس عالم اليوم ويتمتع بالشرعية والفاعلية لمواجهة تحديات الحاضر.
وختم بأن العالم يحتاج إلى أمم متحدة قوية بما يكفي لمواجهة العالم كما هو.