نبض البلد - جدّدت شركة واحة أيلة للتطوير تعاونها مع محطة العلوم البحرية التابعة للجامعة الأردنية فرع العقبة، ضمن اتفاقية تمتد لعامين، بهدف تنفيذ برنامج متكامل لرصد الحياة البحرية وجودة المياه والرواسب في بحيرات أيلة، وتعزيز الجهود العلمية الرامية إلى حماية النظم البيئية البحرية ودعم استدامتها وفق أعلى المعايير البيئية العالمية.
وتندرج الاتفاقية ضمن التزام أيلة المستمر بالحفاظ على البيئة البحرية الفريدة التي تحتضنها، من خلال تنفيذ دراسات علمية متخصصة تشمل جمع وتحليل عينات المياه والرواسب والعينات الحيوية، وإجراء المسوحات البيئية الميدانية، وإعداد التقارير الفنية والعلمية الدورية التي تسهم في دعم اتخاذ القرار وتعزيز الإدارة البيئية المستدامة.
كما تشمل الاتفاقية تطوير برنامج متقدم لمراقبة صحة الشعاب المرجانية داخل بحيرات أيلة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، في خطوة تعكس توجه أيلة نحو تبني أحدث الابتكارات العلمية والتكنولوجية في مجال المحافظة على البيئة البحرية، بما يساهم في تعزيز القدرة على الرصد المبكر للتغيرات البيئية ودعم جهود الحماية والاستدامة على المدى الطويل.
وبهذه المناسبة، قال المدير التنفيذي لشركة واحة أيلة للتطوير، المهندس سهل دودين: "تشكل البيئة البحرية جزءاً أساسياً من هوية أيلة وقيمها، ولذلك نحرص على الاستثمار المستمر في البرامج العلمية والبحثية التي تساهم في حماية هذا الإرث الطبيعي الفريد. وتعكس هذه الشراكة الممتدة مع محطة العلوم البحرية إيماننا بأهمية توظيف المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة لدعم جهود الاستدامة وتعزيز مكانة أيلة كنموذج رائد للتطوير المسؤول على مستوى المنطقة."
وأضاف دودين: "نفخر بما حققته هذه الشراكة خلال السنوات الماضية من نتائج علمية مهمة، ونتطلع من خلال المرحلة الجديدة إلى توسيع نطاق الرصد البيئي والاستفادة من حلول الذكاء الاصطناعي في مراقبة الشعاب المرجانية، بما يعزز قدرتنا على الحفاظ على التنوع الحيوي البحري للأجيال القادمة."
من جانبه، قال رئيس فرع الجامعة الأردنية في العقبة عطوفة الاستاذ الدكتور صالح الرواضية: "تمثل هذه الاتفاقية نموذجاً ناجحاً للتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص في خدمة البحث العلمي وحماية البيئة البحرية. ومن خلال الخبرات العلمية والفنية التي تمتلكها المحطة، سنواصل تنفيذ برامج الرصد والدراسات البيئية وفق أفضل الممارسات العلمية العالمية، بما يضمن توفير بيانات دقيقة تدعم جهود الحفاظ على النظم البيئية البحرية في خليج العقبة."
وأضاف: "يسعدنا أن تتطور هذه الشراكة لتشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مراقبة الشعاب المرجانية، الأمر الذي يفتح آفاقاً جديدة للبحث العلمي والابتكار البيئي، ويسهم في تعزيز مكانة العقبة كمركز إقليمي للتميز في الدراسات البحرية والاستدامة البيئية."
وتأتي هذه الاتفاقية امتداداً للتعاون القائم بين الجانبين، وتجسد التزام أيلة بتبني أفضل الممارسات البيئية وتوظيف البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة للمحافظة على مواردها الطبيعية، بما ينسجم مع رؤيتها في تحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة تدعم البيئة والمجتمع والاقتصاد على حد سواء.