جمعية أبناء الشمال الخيرية تقود حراكا مجتمعيا للتخلي عن أكياس البلاستيك

نبض البلد -
من العقبة تبدأ الحكاية الخضراء




العقبة - عمر الصمادي _ في خطوة تعكس تنامي الوعي البيئي والمسؤولية المجتمعية، نظمت جمعية أبناء الشمال الخيرية في محافظة العقبة، وبالتعاون مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ومبادرة «اترك أثر»، ندوة العمل الأولى بعنوان ( ثقافة التخلي عن الأكياس البلاستيكية)، بمقر ديوان أبناء الشمال، بهدف الحد من التلوث البلاستيكي وتعزيز السلوكيات البيئية المستدامة.



وأكدت الندوة أهمية التحول التدريجي نحو استخدام أكياس الورق والقماش الصديقة للبيئة بديلا عن الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، لما لها من آثار سلبية طويلة الأمد على صحة الإنسان والبيئة البرية والبحرية.


وافتتح الندوة رئيس جمعية أبناء الشمال الخيرية الدكتور شاكر النوافلة، مرحبا بالحضور، ورافعا باسمهم أصدق مشاعر التهنئة والتبريك إلى مقام جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، بمناسبة عيد ميلاده الميمون، داعيا الله أن يحفظ جلالته ويمتعه بموفور الصحة والعافية، ومؤكدا التفاف الأردنيين حول قيادتهم الهاشمية ليبقى الأردن واحة أمن واستقرار.


وقال الدكتور النوافلة في الورشة التي حضرها حشد من المواطنين المهتمين إن الجمعية أخذت على عاتقها تنفيذ سلسلة من الندوات والأنشطة البيئية، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، بهدف نشر الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على البيئة التي تتميز بها مدينة العقبة، باعتبارها ثروة وطنية وعنصر جذب سياحي مهم يجب صونه للأجيال القادمة، مشددا على ضرورة محاربة الاستخدام المفرط للأكياس البلاستيكية، عبر تبني بدائل قابلة للتحلل وحقائب قماشية صديقة للبيئة، تعزيزا لمفهوم الاستدامة، باتباع سياسة التحول التدريجي لبدائل الأكياس البلاستيكية، القابلة للتحلل، والحقائب القماشية الصديقة للبيئة.



العضايلة
من جانبه، أشاد رئيس قسم الحدائق والتشجير في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، رئيس نقابة المهندسين الزراعيين - العقبة، المهندس خالد العضايلة، بمبادرة جمعية أبناء الشمال الخيرية، داعيا إلى تعميمها على مؤسسات المجتمع المدني، لترسيخ ثقافة الوعي البيئي من خلال القدوة والممارسة العملية، للحد من آثار التلوث البلاستيكي والنفايات الصلبة على صحة الإنسان والبيئة.


وثمن العضايلة الشراكة بين الجمعية والسلطة وكافة الجهات المعنية ووسائل الإعلام، مؤكدا خطورة الأكياس البلاستيكية التي تحتاج إلى سنوات طويلة للتحلل، وتشكل سببا رئيسيا في نفوق العديد من الكائنات البحرية والبرية، لا سيما المرجان، مطالبا باستخدام البدائل الآمنة، خصوصا في المخابز والمحال التجارية والمولات.


ياسين
بدورها، قدمت رئيسة قسم الاقتصاد الأخضر في السلطة، المهندسة هتاف ياسين، عرضا توضيحيا حول المواد البلاستيكية واستخداماتها ومخاطرها الصحية والبيئية، مستعرضة جملة من التوصيات والبدائل الآمنة للحد من آثارها السلبية على البيئة والحياة البحرية في العقبة، مؤكدة أهمية استخدام الأكياس متعددة الاستعمال والمصنوعة من الورق أو القماش.

وشهدت الندوة نقاشا مفتوحا شارك به الحضور حول آليات التحول نحو أكياس القماش والورق، مثمنين جهود سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة في الحد من التلوث البيئي، ومؤكدين أن تبني هذا السلوك يحتاج إلى وقت وتعزيز مستمر ليصبح نمطا يوميًا لا غنى عنه.

ودعا المشاركون إلى تقليل الاعتماد على الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، وطرح أفكار تحفيزية للمبادِرين في استخدام البدائل الصديقة للبيئة، وأن حماية البيئة مسؤولية جماعية، معربين عن استعدادهم للتخلي الكامل عن الأكياس البلاستيكية حال توفرت البدائل العملية، مطالبين بإطلاق برامج لفصل النفايات من المصدر، وخلق فرص استثمارية تشجيعية لإعادة التدوير.

وفي ختام الندوة، جرى توزيع حقائب وأكياس قماشية على الحضور، في خطوة عملية لدعم التحول التدريجي نحو البدائل الصديقة للبيئة ونشر ثقافة الاستدامة بين المواطنين.

يشار إلى أن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة كانت قد بدأت مطلع العام الماضي بتنفيذ حملة لاستخدام الأكياس الورقية والقماشية بدلا من البلاستيكية، انسجاما مع مبادئ الاقتصاد الدائري، وحماية البيئة الطبيعية والثروة البيولوجية، وتحفيز المجتمع والقطاع الخاص على تبني حلول مستدامة للأكياس ذات الاستخدام الواحد.