حركة الحياة ...

نبض البلد -
ابراهيم ابو حويلة 


الخلل في حركة الحياة التي نقوم بها هي التي أدت إلى هذا التباطؤ في حياتنا الاقتصادية ، والتطور الذي نسعى إليه.

كل واحد منا هو مشكلة صغيرة أو إذا أردنا أن نقسو قليلا مع بعض الاستثناءات هو فاسد صغير ....

ونسأل أين الخلل ...

أنا لا أبحث عن المسلمين في الجامع ...
أنا أبحث عن التاجر المسلم...
عن السائق المسلم ...
عن الطبيب المسلم ...
عن المعلم المسلم ...
أبحث عن المسلم الإنسان حيث يجب أن يكون ...

لن تحل مشاكل هذه الأمة إلا عندما يخرج الدين من المساجد إلى الحياة ، إلى الشارع، إلى التاجر ، إلى الطبيب والموظف والمزارع والصانع عندها فقط نشعر بعظمة هذا الدين .

لقد عطلنا حركة الدين عندما حصرناه في الزوايا والتكايا ودور العبادة ، لقد جعلت الأرض لنا مسجدا، وهذه من جوامع الكلم التي اوتيها المصطفى صلوات ربي عليه ، ولا أرى أنها محصورة في الصلاة فقط، فكل حركة في الحياة تخضع لمنهج الله فهي عبادة ، والدين يسعى لأن تكون حركته في الحياة حركة إيجابية، فيحثك على غرس الفسيلة والسعي في رزق عيالك، ويقول لك اليد العليا خير .

والمعاملات تشكل الجزء الأكبر من الدين ، ولكن الذي حدث هو أن الذي لم يفهم عظمة الدين ودوره في صناعة الحياة وبنائها جعله شعائر فقط ، وهذه الشعائرية على أهميتها لا تبني امما .

في قصة تلك العائلة التي تتجاوز ثروتها مليارات، وقررت توزيع الميراث يشكل عادل والحفاظ على حقوق الإناث وتعظيم تلك الحقوق وتنميتها وتمثيلهم في مجلس الإدارة والسعي على خلق تلك الحركة .

نعم تلك الحركة ، حركة البناء في الحياة ، فكانت هذه الشركة منتجة وتضاعفت ثروتها، وتضاعفت المجالات التي تعمل فيها هذه الشركة والشركات التابعة لها عملا ربحيا ، أو حتى عملا وقفيا في سبيل الله .

ما نقوم به اليوم أننا بالشك في كل ما حولنا نقتل روح الإنتماء للوطن والأمة، ونخلق في الأمة نزعة فردية ، هذه النزعة مهما كانت لن تستطيع ان تقوم بالوطن فضلا عن أن يكون لها دور في إحياء الأمة ، الموظف يعطل حركة الحياة ، والتاجر يعطل حركة الحياة ، والمدرسة والجامعة تعطل حركة الحياة ، والصانع لا يتقن صنعته فيعطل حركة الحياة ، والعائلة تغرس في نفوس افرادها سلبية مبالغ فيها فتعطل حركة الحياة ، ثم نسأل أين الخلل .

يا هذا كلنا وأقول كل منا هو مشكلة صغيرة أو فاسد صغير كما ذكر صديق لي مرة .

نعم مشكلة لأن كل منا يعطل حركة الحياة في جزئية صغيرة ، فأصبح التباطؤ هو الظاهرة العامة .

وحركتنا هي شبه حركة وقد عطلنا الحياة والوطن والأمة ...

ونسأل أين الخلل ؟؟؟؟

إبراهيم أبو حويله...