(شي) صديق وحليف للأردن والأردنيين

 
الأكاديمي مروان سوداح

في رسالة التهنئة التي بعث بها فخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ لجلالة الملك عبدالله الثاني المعظم، نلمس تلاحق المُفردات الدافئة المُعبِّرة عن مشاعر صينية أخوية تفيض بالصداقة والمودة نحو جلالة الملك والأردن والشعب الأردني.

تحمل رسالة التهنئة معانيًا عميقة تنبع من القلب في وصف علاقات جمهورية الصين الشعبية بالمملكة الأردنية الهاشمية، إذ استعرض الأمين العام للحزب الشيوعي الصيني ورئيس جمهورية الصين الشعبية، الرفيق شي جين بينغ، النجاحات الثنائية التي أحرزتها الدولتان في السنوات الأخيرة، وأكد (شي) أن روابط الدولتين "تطورت بسلاسة مع تنامي الثقة السياسية المتبادلة بين البلدين، ودفع التعاون البراجماتي بشكل مطرد في مختلف المجالات".
تطرق الأمين (شي) في البرقية التي نشرتها وكالة الأنباء الأردنية بترا ووكالة الأنباء الرسمية (شينخوا)، ومختلف وسائل الإعلام الصينية والأردنية المقروءة والمسموعة والمرئية، إلى التحدي الرئيسي الذي تواجهه البشرية، ألا وهو التصدي لجائحة كورونا. وفي هذا الصدد يوضح الزعيم (شي)، أنه ومنذ تفشي (كوفيد-19)، "ساعد البلدان بعضهما البعض وتكاتفا لمكافحة المرض"، وأعلن فخامته عن "أن الجانب الصيني يدعم بقوة مُقَاتَلَة الأردن للمرض"، ويَرى أن الشعب الأردني سيتغلب على الجائحة "بالتأكيد تحت قيادة جلالة الملك"، ويؤكد في الوقت ذاته، أنه يُعلّق "أهمية كبيرة على تنمية الترابط الصيني – الأردني"، ويُعرب عن استعداده "لبذل الجهود المشتركة مع جلالة الملك لتعزيز التنمية الشاملة والمُتعمّقة للشرَاكة الإستراتيجية بين الصين و الأردن، وتحقيق المنافع للبلدين والشعبين".
في رسالة الرئيس الصديق (شي) نقرأ أيضًا تركيزه على محاور آنية وإستراتيجية عديدة، كمُقاوَمَة كورونا، والأهداف العليا والبعيدة المدى ضمن تواصل الدولتين الصديقتين، والثقة الكاملة لدى الرئيس (شي) بانتصار جلالة الملك على البَلاَء الفيروسي، وقدراته لتنمية مستمرة للعهود الثنائية، والشاملة، والعميقة، والإستراتيجية، بينهما، إلى جانب إحراز المنافع المشتركة.
المُلاَحظ في نص رسالة الرئيس (شي)، انطلاقها من فكرة مجتمع المصير الواحد والمشترك للبشرية، التي تتخذها الصين قاعدة واقعية أنسب في أنشطتها الدولية المتبادلة الفوائد مع الشعوب والدول. فمصفوفة المنافع المشتركة، والربح المشترك للجميع، وتناغم الجماعة الإنسانية الواحدة، تهدف إلى نشر السلام والأمان الحقيقي في رياح الكرة الأرضية، من خلال وقف الصراعات والنزاعات والمواجهات على اختلافها، في مَسعى لإفساح السبيل أمام التبادلات السلمية بين الدول كبيرها وصغيرها على قدم المساواة، مِمّا يَعمل على تبريد أجواء الاحتداد بين الدول والشعوب لتمكينها من الحصول على نصيبها العادل في إِتِّصَالاتها الدولية، بغض النظر عن أحجَامها ومساحاتها الجغرافية وأدوارها الدولية وغيرها، فالصين تضمن تمكين الجميع من للحصول على نصيبهم العادل من الأرباح، وكذلك الأمر في سياق التَوَاصُلات الصينية - الأردنية الثابتة التي تطرّق إليها الرئيس (شي)، تأكيدًا للمساعي المشتركة للعاصمتين عمّان وبكين لإحراز الفَلَاح الذي تصبوان إليه.
*متخصص في الشؤون الصينية.