البيان الختامي والتوصيات التي خرج فيها الباحث في محاضرة "فن التعامل المجتمعي "

 
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وبعد:
فقد قال الله عزوجل: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.
فالإنسان لا يستطيع وبأيّ حالٍ من الأحوال الانعزال عن النّاس والبعد عن التّعامل معهم، فسنّة الحياة الدّنيا أن يتعامل النّاس مع بعضهم البعض وأن يسخّروا أنفسهم لخدمة بعض من أجل استمرار هذه الحياة، وبطبيعة الحال يَنشأ عن هذا التّعامل والاختلاط خلافات بين النّاس فكلّ إنسانٍ له طبيعة تختلف عن الآخر، ومن أجل هذا تبرز الحاجة إلى وضع معايير ومنهج يحتكم إليه الإنسان في تعامله مع الآخرين بحيث يضمن بناء علاقات إيجابيّة معهم بعيداً عن السلبيّات التي تعرقل حياة الإنسان وتنغّصها، وحتّى يحقّق الإنسان ذلك ينبغي أن يراعي بعض الأمور، وعلى كل فرد أن يقوم بما عليه من واجبات، ولذا قام مركز الإمام الشافعي بعقد محاضرة افتراضية تحت عنوان:
"فن التعامل المجتمعي"
في اليوم المبارك: الأحد الموافق 28/شعبان/1442-11/4/2021
وفي نهايتها خلص المحاضر إلى التوصيات التالية:
1. ضرورة التعاون على البر والتقوى مما يؤدي إلى ظهور أفراد يحملون صفات أخلاقية عالية تساهم في بناء المجتمع.
2. فن التعامل والتعاون المجتمعي علاقة تكاملية، ينشأ عنها مجتمع متعاطف متراحم.
3. تقوية العلاقات بين الأفراد والجماعات وإعانة بعضهم البعض يؤدي إلى بناء مجتمع سليم فكرياً واجتماعياً به ينتشر الأمن والأمان.
4. تقبل الاختلاف واحترام الرأي الآخر وفتح قنوات الحوار والتسامح بين أفراد المجتمع، خلق ينمي المجتمع.
5. ضرورة قيام كل فرد بما عليه من واجبات وأداء الحقوق ليظل المجتمع بكيانه ومكوناته بنّاءً.
6. المتطرفون عموماً أوجدوا فناً مجتمعياً متناغماً مع تحقيق أهدافهم -حتى من خلال بعض الألعاب-، ما يستوجب المسارعة لحل هذه العقدة.
7. المحافظة على قوة المجتمع عقدياً واجتماعياً وأخلاقياً وقيَميّاً وسياسياً للحد من ظاهرة التطرف الذي هو آفة العصر.
8. كسب الصداقات وتشجيع الثقافة الجماهيرية.
9. التسامح الديني يستوجب الاحترام المتبادل، ويستلزم التقدير المشترك، ويفرض التخلي عن الأساليب الإقصائية، ويدعو إلى الارتقاء بالأفكار والسلوكيات وتنقيتها، بما يحقق التعايش المشترك والتعاون الحضاري والثقافي بما لا يخالف ثوابت الإسلام.
10. للدفاع عن الوطن ومكتسباته علينا أن نتسلح بالعلم والمعلومة الصحيحة والرجوع إلى المصادر الموثوقة للتأكد من أي معلومة، دون السماح لقنوات التواصل غير المسؤولة بالتلاعب بنا.
11. رفض الأفكار المتطرفة الداعية إلى العنف والتي لا تمت للدين بأية صلة، ومحاربة التعصب والتطرف بجميع صوره.
12. تجاذب القوى الفكرية يغرز أنماطاً من الثقافات قد ترتد سلباً على المجتمع إن لم نعاملها بذكاء.
13. حفاظ الوالدين على إيجاد الشخصية الإيجابية والمعتدلة للأبناء.
14. من خلال فن التعامل المجتمعي الواعي يمكن توظيف القوى العاملة للصالح العام، ما يجعله معياراً وحاجزاً من تأثير المتطرفين.
هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.