قهوتنا الصباحية مع دولة الرئيس

نبض البلد - جواد الخضري
دولة الرئيس
أسئلة عديدة يتم طرحها أمام الحكومة ، مطالب متنوعة من المستثمرين ، الباحثين عن العمل ، حال الحكومة الالكترونية ، التعيينات ، قانون الأحزاب و ... و .. عدا عما يواجه القطاع العام من تشوهات ، من أهمها الترهل الإداري وهذا بإعتراف دولتكم ، وقد سبق أن إلتقيتم بمجلسي الأعيان والنواب لإتخاذ قرارات ووضع قوانين لتطوير القطاع العام وتحديثه ، إضافة للتصريحات التي ستضمن تحديث القطاع العام . أما بالنسبة للإستثمار خاصة ما يخُص قانون المناطق التنموية ، تحديدا منطقتي معان والمفرق التنموية كونهما بعيدتان عن العاصمة كمسافات كيلومترية ، فلا زالت شكاوى المستثمرين مستمرة ويعتبرون كل التصريحات والأحاديث " حبر على ورق " بدليل ما تم نشره حسب إستطلاعات عن مدى وفاء الحكومة بإلتزاماتها وصل الى 14% للعام 2021 . أما مشكلة الباحثين عن العمل فهذه أصبحت تُشكل عقبة أمام حكومتكم وما سبق من حكومات وربما ستواجهها حكومات قادمة ، ولا زالت تتراوح نسبة البطالة ما بين 30 - 22 % بين الذكور وما نسبته 33 % بين الإناث .
دولة الرئيس
لقد خرجت حكومتكم بمشروع قانون تنظيم البيئة الإستثمارية والأسباب الموجبة له لتعزيز تنافسية الإقتصاد الأردني وقدرته على جذب الإستثمار ولتطوير التشريعات المرتبطة بتنظيم بيئة الإستثمار وتشجيعه من خلال إقرار مجموعة الحوافز والمزايا والإعفاءات التي ستعمل على تشجيع الإستثمار ، لكن من يقرأ المشروع ، يجد هناك دور لوزارة الإستثمار ومجلس الإستثمار ولجنة وزارية ، ولا ندري ماذا سينبثق من لجان وإدارات ؟!!!! الفِرَق جميعها لا مانع من تدخلاتها حين تلتقي المستثمرين ورجال الإقتصاد من أجل وضع تشريعات تعمل على التنمية الإستثمارية التي تُغطي جميع المحافظات ، ومن ثم تكون هناك نافذة إستثمارية موحدة تُقدم الخدمة للمستثمر ، يسبقها بنية تحتية جاهزة تُسهم بتشجيع المستثمر وخاصة الأجنبي للتوجه نحو الإستثمار دون أية تخوفات .
دولة الرئيس
لا زالت الجامعات والمعاهد الحكومية والخاصة تقدم ألاف الخريجين من مختلف الكليات ، والعديد من هذه الكليات على أرض الواقع مشبعة وفوق حد الإشباع ، عدا عن الخريجين من الجامعات العربية والأجنبية . فهل حكومتكم وضعت برامج وحلول عملية وقد مضى من عمرها الزمني سنتان ... لتنظيم العملية التعليمية لتتناسب والحالة الإقتصادية المحلية والإقليم !!! . الجواب لديكم والمشاهدات في الشارع تنفي تصريحاتكم ، فالشباب سواء خريجي الجامعات والمعاهد ومن غير حملة الشهادات ، لا يمر اسبوع إلا ونجد إعتصام أو وقفة تطالب بالحقوق ، سواء المطالبة بتوفير فرص العمل أو من العاملين مطالبين بحقوق وإمتيازات ...
دولة الرئيس
لقد باتت حكومتكم هدف لمرمى نيران الأحزاب في ظل أن تكون هناك حكومات حزبية تتشكل وتتحمل المسؤولية كاملة بعد إقرار قانوني الإنتخاب والأحزاب ، فلا يوجد حزب يسعى للتأسيس ويعمل محاولاً كسب مؤيدين ومنتسبين ، لتقديم برنامجه الحزبي ، فلا يسمع المواطن سوى الهجوم على الحكومة ، وإن كان هذا ليس من مصلحة الحزب ، لأن المواطن الأردني معروف بوعيه السياسي والفكري ، وهو الحكم في إختيار الحزب الذي سيكون مقتنعاً به وببرنامجه الحزبي .
دولة الرئيس
هذا ليس هجوما على حكومتكم ، ولا ننظر بسوداوية ، بل هو الخوف على الوطن من كل أبناءه في المدن والقرى والبادية والمخيمات . الأردن سيبقى قوياً عزيزاً بهمة كل أبناءه الغيورين عليه وبفضل قيادته الهاشمية الساعية على الدوام ، ليبقى الاردن الإنموذج الأمثل والأفضل وخير مثال جولات جلالة الملك في المحافظات والبادية يلتقي الجميع مستمعاً وموجهاً ومبادراً ، وفريق المبادرات الملكية يتابع وينجز على أرض الواقع ... شتان .