فيسبوك: شركتان مصرية وإماراتية تنفذان حملات إلكترونية سرية في دول عربية

نبض البلد -

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن شركة "فيسبوك" كشفت مؤخرا شركتين مصرية وإماراتية تنفذان حملات سرية في مواقع التواصل الاجتماعي دعما لجهات رسمية في تسع دول إقليمية على الأقل.

وذكرت "فيسبوك" حسب تقرير نشرته الصحيفة الأمريكية أمس الجمعة، أن الشركتين New Wave المصرية وNewave الإماراتية أدارتا معا 361 صفحة وحسابا وهميا في "فيسبوك" و"إنستغرام" ضمن حملة واسعة النطاق تأثر بها 13.7 مليون شخص على الأقل، بالإضافة إلى إنفاقهما 167 ألف دولار على خدمات الإعلام.

وأكد متحدث باسم "فيسبوك" في تصريح صحفي أن الشركة المشغلة لموقع التواصل الاجتماعي الشعبي لا تملك الأدلة الكافية لتثبيت وجود علاقات بين الشركتين وحكومتي مصر والإمارات.

وأوضحت "نيويورك تايمز" أن مالك الشركة المصرية هو العسكري المتقاعد من الجيش عام 2001 عمرو حسين الذي عمل بين عامي 2015 و2017 كاتب عمود في صحيفة "البوابة نيوز" المؤيدة لحكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وسبق أن أعرب حسين الذي يصف نفسه "باحثا في حروب الإنترنت"، حسب "نيويورك تايمز"، عن دعمه للإجراءات التي تتخذها الحكومة المصرية في الشبكة الإلكترونية العالمية، ونظم قبل عام حملة لتحذير المصريين من مخاطر قد يواجهونها في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تحدث في إحدى المقابلات الصحفية عن "حرب جارية في مواقع التواصل منذ عام 2011".

وأشارت الصحيفة إلى أن شركة New Wave تنفذ عملياتها من مبنى تابع للجيش شرقي القاهرة، ويتعهد موظفوها بعدم الكشف عن تفاصيل عملهم.

من جانبها، تتخذ شركة Newave التي تم إغلاق موقعها الرسمي بعد إعلان "فيسبوك" مقرها من مجمع إعلامي حكومي في أبو ظبي، وسجل فيها عشرة موظفين، ويذكر محمد حمدان الزعبي كمديرها التنفيذي.

ولفتت "نيويورك تايمز" إلى أن أنشطة الشركتين تأتي بالتوافق مع أهداف السياسات الخارجية لمصر والإمارات والسعودية، وبين الدول التي طالتها تلك الحملات السودان، حيث بذلت الشركتان جهودا ملموسة بغية رفع مستوى الدعم الشعبي للمجلس العسكري الانتقالي وقائد قوات الدعم السريع الجنرال محمد حمدان دقلو، لاسيما بعد الحادث الدموي لفض الاعتصام المنظم أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم شهر يونيو الماضي.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن أربعة أشخاص مطلعين على أنشطة الشركة المصرية طلبوا عدم الكشف عن هويتهم قولهم إن إدارة الشركة دفعت إلى الموظفين الجدد 180 دولارا شهريا لكتابة منشورات مؤيدة للعسكريين ومحذرة من خطر المظاهرات في السودان.

وعلاوة على الأزمة السودانية، طالت تلك الحملات ملفات ملحة أخرى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث عملت الشركتان على دعم قائد "الجيش الوطني الليبي" المشير خليفة حفتر والترحيب بالإمارات وانتقاد دولة قطر، علاوة على تأييد عمليات التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن.

وينفي رئيس New Wave تورط شركته في مثل هذه الحملات متهما "فيسبوك" بالكذب.

المصدر: نيويورك تايمز