"الأعلى للعلوم والتكنولوجيا" يشارك في إطلاق الشبكة العربية لمراكز البحث العلمي

نبض البلد -

شارك الأمين العام للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا الأستاذ الدكتور مشهور الرفاعي في أعمال المؤتمر الأول للشبكة العربية لمراكز البحث العلمي، الذي نظمه اتحاد مجالس البحث العلمي العربية، برعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري، وبالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا والمركز القومي للبحوث.

وشهد المؤتمر، الذي عقد في المركز القومي للبحوث بالقاهرة، الإعلان الرسمي عن إطلاق الشبكة العربية لمراكز البحث العلمي، بمشاركة ممثلي أكثر من 60 مركزا بحثيا من نحو 12 دولة عربية، إلى جانب قيادات وممثلي مؤسسات البحث العلمي ونخبة من الباحثين والخبراء.

وتناول المؤتمر جملة من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل البحث العلمي العربي، وفي مقدمتها تطوير منظومات البحث والابتكار، وأثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وقضايا الأمن الغذائي والمائي والطاقة والصحة، وسبل تعزيز التعاون بين المؤسسات والمراكز البحثية العربية.

وفي كلمته خلال افتتاح المؤتمر، أشار الرفاعي إلى أن المجلس الأعلى يشكّل المظلة الوطنية الرئيسة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار في الأردن، ويضطلع بدور محوري في تنسيق جهود البحث العلمي بين المراكز البحثية وربطها بالأولويات الوطنية. ولفت إلى أن المجلس أنجز مشروع تحديد أولويات البحث العلمي للأعوام 2026–2035، الذي شمل 15 قطاعا، وشارك في صياغته أكثر من 700 خبير أردني من الجامعات والقطاعين العام والخاص.

كما استعرض الرفاعي اتساع شراكات الأردن البحثية إقليميا ودوليا لتنفيذ مشاريع وبرامج بحثية مشتركة، إلى جانب شراكات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والصحة والتقنيات الخضراء، بما يعزز توظيف البحث العلمي في مواجهة التحديات التنموية المشتركة.

وأكد الرفاعي أن انعقاد المؤتمر يجسد إيمانا راسخا بأن التحديات الكبرى التي تواجه المنطقة العربية، من التغير المناخي والأزمات الاقتصادية إلى التحولات التكنولوجية المتسارعة، لا يمكن التعامل معها بجهود منفردة بل برؤى بحثية مشتركة وتعاون علمي متكامل.

وأضاف أن العالم العربي يزخر بالكفاءات العلمية والخبرات والتجارب الناجحة، وأن التحدي الرئيس يتمثل في توحيد هذه الطاقات وتوظيفها ضمن قوة علمية عربية قادرة على بناء فرق ومشروعات بحثية عابرة للحدود، وتحويل المعرفة إلى حلول ذات أثر تنموي ملموس.

وفي ختام كلمته أشاد الرفاعي بإطلاق الشبكة العربية لمراكز البحث العلمي، التي سبق أن اقترح المجلس إنشاءها في الدورة السابقة التي عقدت في بغداد، مبينا أنها تمثل إطارا عمليا لبناء شراكات ومشروعات بحثية عربية مشتركة ذات أثر فعلي، وتتيح للمراكز البحثية الاستفادة المتبادلة من الخبرات والإمكانات، والعمل معا على مواجهة التحديات المشتركة وتحويل نتائج البحث إلى حلول وسياسات تخدم المجتمعات العربية.