أكدت الهيئة العربية للطاقة المتجددة، أن الرؤية الملكية السامية كانت وما زالت الدافع الأساسي لجهودها في تعزيز العمل العربي المشترك وتحقيق السيادة الطاقية المستدامة.
وثمنت الهيئة الدور الاستراتيجي والتاريخي للقيادة الهاشمية الحكيمة، التي قادت على مدى ثمانية عقود مشروعاً وطنياً عروبياً، آمن بالعمل المشترك وسعى لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي كمنطلق قوة للأمة في عصر التكتلات العالمية الكبرى.
وقالت، في عيد الاستقلال الثمانين للمملكة، نقف بإجلال أمام نموذج وطني فريد؛ استطاع بموارد محدودة وتحديات جيوسياسية معقدة، أن يصنع واحة من الاستقرار والاعتدال، ويتحول إلى مرجعية عربية ودولية في الاقتصاد الأخضر والسيادة الطاقية المستدامة.
وأضافت في بيان صحفي على لسان أمينها العام المهندس محمد الطعاني، أن الأردن استشرف المستقبل مبكراً؛ فأدرك أن استقلال القرار الوطني يرتبط بالاعتماد على الذات والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأكدت أن المملكة نجحت بفضل تشريعات عصرية مرنة وبنية تحتية متطورة، في صياغة قصة نجاح إقليمية في الشبكات الذكية وتكنولوجيا تخزين الطاقة.
وأوضحت أن الأردن وبحلول عام 2026، حقق قفزة استراتيجية غير مسبوقة بوصول القدرة الإنتاجية لمشاريع الطاقة المتجددة إلى نحو 2.8 جيجاواط.
وقالت الهيئة إن هذا الإنجاز الرقمي ليس مجرد طاقة نظيفة، بل هو إعلان صريح عن جاهزية المملكة لتكون المحور الأساسي للربط الكهربائي الدولي عبر القارات، وسوقاً واعداً للشبكات الذكية بمختلف مستوياتها.
وأضافت الهيئة أن عجلة البناء لم تتوقف عند حدود الطاقة؛ بل امتدت لتشمل شبكات نقل حديثة، وبنية صحية متقدمة، بالتوازي مع تبني استراتيجيات زراعية ذكية (أفقية وعمودية) مدعومة بالطاقة المستدامة، لتأمين الاحتياجات الغذائية وحماية البيئة، تأكيداً على أن السيادة الحقيقية تتكامل في مصفوفة (الماء، الطاقة، والغذاء).