مجلس التعاون الخليجي: الهجمات الإيرانية طالت منشآت مدنية ومواقع حيوية

نبض البلد -

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن الهجمات الإيرانية على دول المجلس والأردن استهدفت منشآت مدنية ومواقع حيوية، مسببة إصابات وخسائر مادية جسيمة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ومبادئ النظام الدولي.

وأشار البديوي إلى أن الاجتماعات الوزارية المشتركة بين دول المجلس وكل من الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا، والتي عقدت الخميس عبر الاتصال المرئي، حققت نتائج إيجابية لتعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق الأمني، مشيداً بمواقف هذه الدول الداعمة للوقوف مع دول المجلس ضد الاعتداءات الإيرانية الغاشمة.

وعُقدت الاجتماعات برئاسة وزير خارجية البحرين عبداللطيف بن راشد الزياني، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، وبمشاركة وزراء خارجية الأردن أيمن الصفدي، ومصر بدر عبد العاطي، والمغرب ناصر بوريطة، وبريطانيا إيفيت كوبر إضافة إلى وزراء خارجية دول مجلس التعاون.

وأوضح البديوي أن الهجمات الإيرانية لا تهدد فقط أمن دول المجلس والأردن، بل تمتد لتشكل خطرًا على الملاحة الدولية، خاصة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، مما يؤثر على التجارة العالمية وأمن الطاقة واستقرار الأسواق الدولية.

وأشار إلى أن الاجتماعات رحبت بصدور قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، الذي أدان الهجمات الإيرانية على الإمارات والبحرين وسلطنة عمان وقطر والكويت والسعودية والأردن، مؤكداً حق دول المجلس والأردن في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ومطالبة إيران بالوقف الفوري لجميع الاعتداءات دون قيد أو شرط، بما في ذلك أي تهديد للممرات البحرية الحيوية.

كما تناولت الاجتماعات تعزيز العلاقات الثنائية والمشاريع المشتركة مع الدول الشقيقة والصديقة، وأكدت دعم القضية الفلسطينية وجهود إنهاء الحرب على قطاع غزة، وصولاً إلى سلام عادل ودائم وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وفيما يخص المغرب، جدد الاجتماع تأكيد موقف مجلس التعاون بشأن الوحدة الترابية للمملكة المغربية ودعم جهود الأمم المتحدة لحل النزاع الإقليمي وفق المبادرة المغربية للحكم الذاتي وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797.

واختتم البديوي بالتأكيد على أن الاجتماعات أبرزت أهمية الشراكة الاستراتيجية بين دول المجلس والدول الشقيقة والصديقة في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، مع التأكيد على أن الحلول الدبلوماسية والحوار البناء هما السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وفي مقدمتها التصعيد الإيراني في المنطقة.