نبض البلد - كليّةُ الأعمال في الجامعة الأردنيّة تحتفي بيوبيلها الماسيّ وتكرم خرّيجيها المؤثّرين في ميادين الإدارة والأعمال والاقتصاد
فادية العتيبي- احتفلت كليةُ الأعمال في الجامعة الأردنيّة اليوم بمرور ستّين عامًا على تأسيسها، في احتفالية اتخذت من "يوبيلها الماسيّ" عنوانًا لها، وذلك اعتزازًا بإرثها العلميّ وبمسيرتها الأكاديميّة الحافلة بالعطاء والإنجاز، ولدورها الرياديّ في إعداد الكفاءات الوطنيّة التي أسهمت في بناء الاقتصاد الوطنيّ وتعزيز حضوره محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا.
وارتأت كليةُ الأعمال في مناسبتها هذه التي جاءت برعاية رئيس الجامعة الأردنيّة الدكتور نذير عبيدات، وحضور عددٍ من أصحاب المعالي والعطوفة والسّعادة، أن تغتنمها فرصة لتكريم نخبة من خريجيها المؤثّرين ممن سطّروا إنجازات بارزة في ميادين المال والأعمال والاقتصاد والإدارة، تقديرًا لمسيرتهم، وتعزيزًا لثقافة الوفاء والانتماء، وترسيخًا لقيم الشّراكة بينها وبين خريجيها، ما يُسهم في نقل الخبرات والتجارب العمليّة إلى طلبة الكليّة، ودعم مسيرتهم نحو الرّيادة والتميّز.
وقال عبيدات في كلمته خلال الحفل إنّ الجامعة الأردنيّة أضحت محطّةً لتكوين العنصر البشريّ وتأهيله؛ ليبقى الأردنُّ أرض العلم، والأرض التي يقف عليها أبناؤُها يتسلّحون بالعلم والمعرفة ليتخرجوا أفواجًا لبناء الأردنّ وأشقائه ومحيطه، مؤكّدًا أنّ خريجي كلية الأعمال كانوا وما يزالون عنوانًا للتميّز، حيث شغلوا مواقع قياديّة وأسهموا في تطوير قطاعات المال والاقتصاد والإدارة، وتركوا بصماتٍ لا تقاس بالقيمة الماديّة وحدها، بل بما أحدثوه من أثر وإنجاز.
وأشار رئيسُ الجامعة إلى أنّ عودة أصحاب الأعمال والخبرات من خرّيجي الكلية في احتفال الكلية اليوم يعكس عمق الانتماء والوفاء لمكان تعلّمهم، ورغبتهم في نقل خبراتهم إلى طلبة الكليّة، ويدعم مسيرتهم نحو التميّز والنجاح، مؤكّدًا أنّ الجامعة الأردنيّة كانت وستبقى الأمَّ التي يزداد بهاؤها بعطاء أبنائها، وأنّ احتفال الكلية بستين عامًا من العطاء هو محطّة فخر، لكنه بداية جديدة لمسؤوليّات وتحديات أكبر.
وبيّن عبيدات أنّ التغيّرات المتسارعة التي يشهدها العالم تفرض علينا مراجعة برامجنا باستمرار، وأن نعمل على بناء شخصيّة الطالب الواعية القادرة على التّحليل والتكيّف واستشراف المستقبل، لافتًا إلى أهميّة تطوير برامج كلية الأعمال بما يواكب تحديات الطّاقة والتكنولوجيا وسلاسل التوريد ورأس المال البشريّ، وداعيًا إلى شراكات حقيقيّة مع القطاعين العامّ والخاصّ.
من جانبه، قال عميدُ الكلية الدكتور سامر الدحيات إنّ فكرة تأسيس كلية الأعمال لم تكن مجردَ فكرة إنشاء صرح أكاديميّ فحسب، بل كانت مشروعًا وطنيًّا واعيًا ارتبطت رسالته منذ اللحظة الأولى بخدمة الأردنّ وتعزيز اقتصاده وبناء الإنسان القادر على صناعة المستقبل، لافتًا إلى أنّها شكّلت أحدَ مرتكزات التنمية الوطنيّة، وأسهمت في إعداد أجيال من الكفاءات التي حملت قيم المسؤوليّة والانتماء وتولّت مواقع مؤثرة في مؤسسات الدّولة بشقّيها العامّ والخاصّ.
وأضاف أنّ الكلية عبرَ مسيرتها آمنت بأنّ الأثر الحقيقيّ لا يُقاس بعدد الخريجين، بل بقدرتهم على إحداث فرق ملموس في وطنهم، وقيادة التغيير، مشيرًا إلى حرصها على استحداث وتطوير برامجها الأكاديميّة استجابةً لتغيرات العصر، ومواكبةً للتحولات الاقتصاديّة والتكنولوجيّة، وتلبيةً لاحتياجات سوق العمل محليًّا ودوليًّا، إلى جانب سعيها إلى ربط المعرفة بالتّطبيق، وتعزيز ثقافة الابتكار والرّيادة، وتوجيه البحث العلميّ نحو قضايا وطنية تعنى بالحوكمة والاستدامة والتنمية الشّاملة.
وفي كلمة ألقاها بالإنابة عن خرّيجي كلية الأعمال، عبر وزير تطوير القطاع العام الأسبق الدكتور محمد العدينات عن اعتزازه بالحديث باسم خرّيجي الكلية، ممّن غدوْا قاماتٍ وطنية مشهودًا لها في مختلف المجالات، وقال إنّ كلية الأعمال تستحقُّ كلَّ فخر واعتزاز لِما خرّجته من قادة للعلم والمعرفة، ولِما أسهمت به في بناء مسيرة الوطن، إضافةً إلى ما أرسته من سجلّ مشرّف وسمعة أكاديميّة رفيعة في مجالي البحث العلميّ والتدريس، مباركًا للكلية يوبيلها الماسيّ، ومتمنيًّا لها مزيدًا من التقدّم والنّجاح، وأن تبقى على الدوام منارةً للعلم ومصدر فخر للجامعة الأردنيّة وللوطن.
وتخلّل الحفلَ الذي تولى عرافته مساعد عميد كلية الأعمال لشؤون الطلبة والخريجين الدكتور ياسر اللوزي، وحضره نواب رئيس الجامعة، وعدد من عمداء الكليات، ومديرو الوحدات والدوائر، إلى جانب أعضاء الهيئتين التدريسيّة والإدارية، عرضُ فيديو وثائقيّ بعنوان "كلية الأعمال في الماضي والحاضر والمستقبل"، استعرض محطّات مضيئة من تاريخ الكلية ومسيرتها الأكاديميّة وإنجازاتها المتراكمة.
واختتمت فعالياتُ الحفل بتكريم عمداء كلية الأعمال السابقين الذين تولّوا إدارة دفة الكلية وأسهموا في مسيرة تميّزها وتطوّرها، إلى جانب تكريم كوكبة من الشخصيّات البارزة من خرّيجي الكلية ممّن تركوا بصمات واضحة في مؤسسات وطنيّة وإقليميّة ودوليّة، مجسّدين صورة مشرفة عن الجامعة الأردنيّة وعن الكلية وتميّزهما الأكاديميّ، حيث سلّم رئيس الجامعة، إلى جانبه عميد الكلية، دروعَ التّقدير للعمداء، ودروع التّخريج للخريجين المكرمين، تقديرًا لمسيرتهم وعرفانًا بعطائهم.