الأردن يستعد لاستضافة القمة الأردنية – الأوروبية بروح من الثقة والتقدير المتبادل

نبض البلد -

 فيصل عربيات

تستعد المملكة الأردنية الهاشمية غداً لاستضافة القمة الأردنية – الأوروبية في عمّان، في خطوة تؤكد المكانة التي تحظى بها العلاقات بين الجانبين، والأهمية التي يوليها الأردن لتعميق الحوار والشراكة مع الاتحاد الأوروبي في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة.

منصة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

تنظر المملكة إلى هذه القمة باعتبارها محطة مهمة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الممتدة مع الاتحاد الأوروبي، ولتأكيد الحرص المتبادل على توسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات. ويعكس انعقاد القمة في عمّان مستوى الثقة الذي يجمع الطرفين، وحرص الأردن على فتح مسارات جديدة من التنسيق والتفاهم.

أجندة واسعة تعكس طبيعة التحديات

من المتوقع أن يتناول الجانبان خلال القمة مجموعة من الملفات الحيوية، وعلى رأسها:
•الأوضاع الإقليمية وتداعياتها
•التعاون الاقتصادي والاستثماري
•الطاقة المتجددة والربط الإقليمي
•قضايا اللاجئين
•التعليم، البحث العلمي، والتحول الرقمي

وتعكس هذه الملفات إدراكاً مشتركاً لأهمية الحوار الاستراتيجي في التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، بما يسهم في دعم الاستقرار والتنمية.

تقدير أردني للعلاقة مع الاتحاد الأوروبي

يؤكد الأردن، من خلال استضافته لهذه القمة، تقديره العميق للدور الذي يضطلع به الاتحاد الأوروبي كشريك رئيسي في دعم مسارات التنمية والإصلاح، وكطرف أساسي في الجهود الرامية لتعزيز الاستقرار في المنطقة. وتأتي القمة تعبيراً عن التزام المملكة بمواصلة العمل المشترك، وتعميق التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المتبادل.

رؤية مستقبلية للتعاون

تُعد القمة مناسبة لإعادة التأكيد على أهمية البناء المشترك لمشروعات مستقبلية تعود بالنفع على الطرفين، ولا سيما في مجالات:
•الاستثمار والتنمية الاقتصادية
•مشاريع الطاقة الخضراء
•التعليم والتكنولوجيا
•المبادرات الإقليمية وفي مقدمتها مشروع IMEC

ويستند هذا التوجه إلى قناعة راسخة بقدرة الأردن على لعب دور محوري في الربط الاقتصادي الإقليمي، وبأن الشراكات الأوروبية يمكن أن تشكل إضافة نوعية لهذا المسار.

رسالة أردنية إلى الشركاء

من خلال استضافة هذا اللقاء، يوجّه الأردن رسالة واضحة:
أن الحوار مع الاتحاد الأوروبي يمثل أساساً ثابتاً من أسس سياسته الخارجية، وأن تعميق الشراكات الدولية يُعد خياراً استراتيجياً يعكس رؤية المملكة لمستقبل أكثر استقراراً وتنمية.

خلاصة

القمة الأردنية – الأوروبية غداً ليست مجرد استحقاق سياسي، بل فرصة لتأكيد متانة العلاقات، وتوسيع مساحات التعاون، وترسيخ الحوار البنّاء الذي يجمع المملكة بالاتحاد الأوروبي.
وتبرهن هذه المناسبة على مكانة الأردن كشريك موثوق، وعلى التقدير المتبادل الذي يشكّل أساس العلاقة بين الجانبين