حدائق الملك عبدالله الثاني بإربد متنفس شتوي نشط للعائلات والشباب
نبض البلد - محمد المومني- تشكل حدائق الملك عبدالله الثاني في محافظة إربد وجهة رئيسة للمواطنين للتنزه وقضاء أوقات الفراغ، في مشهد يعكس الحاجة المتزايدة للمساحات الخضراء والمتنفسات العامة خارج أسوار البيوت، خاصة مع طول ساعات المساء خلال فصل الشتاء.
ويبرز خلال هذه الفترة الازدحام اللافت على ملاعب كرة القدم والسلة داخل الحديقة، وفقًا للعاملين فيها، إذ تشهد حضورًا يوميًا لمجموعات من الشباب والهواة الذين يحرصون على ممارسة الرياضة بشكل منتظم.
وقال مدير الحدائق، المهندس قاسم الروسان، إن الحدائق العامة تشكل ركيزة أساسية في تحسين جودة حياة المواطنين، لما توفره من مساحات آمنة للتنزه وممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية، مؤكدًا أن إدارة الحدائق تعمل وفق خطة متكاملة لتلبية احتياجات المجتمع المحلي وضمان استدامة هذه المرافق الحيوية على مدار العام.
وبيّن أن الحدائق تُعد متنفسًا حضريًا رئيسًا في إربد، ولها دور كبير في تعزيز نمط الحياة الصحية والاجتماعية، مؤكدًا أهمية ترسيخ ثقافة استثمار المساحات العامة لتبقى الحديقة نقطة التقاء يومية تجمع بين الرياضة والترفيه والطبيعة في مكان واحد.
وأضاف الروسان أن إدارة الحدائق خصصت نحو 40 ألف دينار لتزويد الحدائق بألعاب جديدة بمواصفات حديثة ودرجات أمان عالية، بما ينسجم مع المعايير المعتمدة ويضمن سلامة الأطفال، لافتًا إلى أن عدد الزوار يصل إلى نحو 5600 زائر يوميًا خلال الأيام المشمسة في فصل الشتاء، مقارنة بـ30 ألف زائر في فصل الصيف، ما يعكس استمرار هذه المرافق كمتنفس رئيس للمواطنين.
وأشار إلى أن العمل جارٍ على تجديد وحدات الإنارة داخل الحديقة لتحسين مستوى السلامة وتعزيز استخدام المرافق في ساعات المساء، إلى جانب تجديد رمل السيليكا في مواقع ألعاب الأطفال حفاظًا على معايير السلامة المعتمدة.
وختم بالتأكيد أن إدارة الحدائق تواصل تطوير البنية التحتية وتنفيذ أعمال الصيانة الدورية، بما في ذلك طلاء الجدران وتحسين المرافق الخدمية، مؤكدًا أن هذه الجهود تأتي في إطار الحرص على توفير بيئة جاذبة وآمنة تلبي تطلعات المواطنين وتعزز دور الحدائق كمرافق عامة تخدم مختلف فئات المجتمع.
من جانبه، بيّن الشاب حمزة العبادة أنه يحرص، بالتعاون مع أبناء الحي الذي يسكنه، على حجز الملعب بشكل أسبوعي للعب كرة القدم ومواصلة النشاط البدني، الذي تعتمد استمراريته على الأحوال الجوية، مضيفًا أن مسارات المشي داخل الحديقة تشهد نشاطًا ملحوظًا من مختلف الأعمار لممارسة رياضة المشي أو التنزه.
وأكدت المواطنة أم أحمد البشابشة أن الحدائق تشكل مساحة حيوية لالتقاء العائلات ومتنفسًا للأطفال للعب والحركة في الهواء الطلق، في ظل محدودية الخيارات المتاحة داخل الأحياء السكنية خلال فصل الشتاء.
وبيّنت أن الإقبال على الحديقة في هذا الوقت من العام يعكس وعي المجتمع بأهمية الخروج من نمط الحياة المنزلية واستثمار الأماكن العامة المتاحة، مشيرة إلى أن الحديقة توفر بيئة آمنة ومناسبة لقضاء الوقت، سواء للجلوس أو ممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية، حتى في الأيام الباردة.