booked.net

بيان نقابة المعلمين المنحلة زوبعة في فنجان

نبض البلد -جواد الخضري
الإطلالة التي أطلت علينا بها نقابة المعلمين المنحلة بقرار حكومي بعد صمت سبقه الوقفات الاحتجاجية وعدد من المسيرات إضافة إلى العاصفة الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي مع غياب الإعلام الرسمي والصحافة عن الكتابة حول قضية المعلمين وخاصةً بعد عملية الإعتقال أيضًا التي طالت نائب نقيب المعلمين د. ناصر النواصرة وأعضاء الهيئة الإدارية لنقابة المعلمين المركزية.
لقد قُرء البيان مع الاعتراف بأن المعلم وكما جاء بالبيان هو أرجوزة في العطاء والتفاني والإخلاص والتضحية والمعلمين هم القدوة وسدنة الوطنية والإنتماء والولاء للوطن ولقيادتها الهاشمية المظفرة بعون الله تعالى ولكن مع التأكيد على ضمان حقوق المعلم مربي الأجيال إلا أن ما لفت الانتباه ما جاء بالبيان من التأكيد على الاستمرار بالقيام بالفعاليات ضمن الاشتراطات الصحية ولا ندري كيف؟!! خاصةً وأن الأردن مثله كباقي العالم يعاني من انتشار فيروس الكورونا والذي كان يسمى المستجد وفي حقيقة الأمر أصبح وباء يسعى العالم لمحاربته بكافة الوسائل الممكنة والمتاحة في محاولة للوصول إلى القضاء عليه بانسيابية.
دعني عطوفة نائب النقيب وأعضاء الهيئة الإدارية ولكم كل الاحترام والتقدير لشخصكم الكريم جميعًا أن أسجل بعض العتب على ما جاء للبيان الصادر اليوم السبت وبتاريخ ٢١ نوفمبر ٢٠٢٠ وأنتم تعون وتدركون الحالة السياسية والاقتصادية تحديدًا التي يمر بها الوطن جراء الوباء والذي ندعو الله جميعًا أن يخلصنا منه ليعود الوطن إلى الحالة الطبيعية، كما أنني أتساءل والكثير من أبناء الشعب الأردني عن صدور هذا البيان وبهذا التوقيت خاصةً وأن الأردن خرج من تبعات استحقاق دستوري وهو الانتخابات النيابية للمجلس التاسع عشر حتى أنني استمعت للكثير من الآراء التي تدين موقفكم المفاجئ إضافة إلى تمسككم بجملتكم المشهورة بعد أن تم الإفراج (نحن كما نحن بل أشد وأصلب) وسبقها جملة (نحن الدولة) بغض النظر عن كيف فهمت يبقى التحليل وقد لا يرضي كون لا يوجد إضرابات للمعلمين لأن التعلم أصبح عن بعد هذا أولًا ثم لا يمكن أن تكون هناك تجمعات لأن ذلك يخالف البروتوكول الصحي وأوامر الدفاع الصادرة والتي تحفظ صحة وحياة المواطن، أم أن النية تتجه نحو إطلاق عاصفة إلكترونية من خلال مواقع التواصل الإجتماعي لمعرفة رأي الشارع والذي بات بالأصل جل اهتمامه كيفية الخروج من الوباء ولأن الحالة الاقتصادية تراجعت كثيرًا لمعظم القطاعات من مصانع ومنشآت تجارية وما تحقق من ازدياد في أعداد البطالة وزيادة نسبة الفقر كان الأجدر بكم كنقابة منحلة بقرار حكومي التريث والانتظار قليلًا لحين صدور الإرادة الملكية السامية ببدء الدورة العادية لمجلس النواب التاسع عشر والتواصل مع اللجنة القانونية والتدارس حول ما جاء ببيانكم ولا ندري إن كان هناك ما هو مخفي من الأمور ترونها أنتم وهذا ما سيكشفه قادم الأيام.